انتهاكات مليشيات الحوثي مساس بالكرامة الإنسانية

ارتكب الانقلابيون في اليمن أفظع الانتهاكات التي طالت الإنسان والحيوان والجماد، لكن ما اُرتكب بحق المرأة من انتهاكات كان هو الأفظع، حيث إن هذه المليشيات لا تفقه شيئًا عن حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين في الحرب ولا العهود والمواثيق الدولية التي تحرم المساس بالكرامة الإنسانية أثناء الحروب، فحصدت الحرب التي فرضت على اليمنيين أرواح الكثير من النساء أكان أثناء القصف المتعمد اليومي أو من خلال سياسة الحصار والتجويع وانتشار الأمراض والأوبئة في المناطق المحاصرة.
المليشيات قامت بإغلاق المستشفيات ما أثر على انتشار الأمراض والأوبئة. 
انتهاكات الانقلابيين لم تقف عند التعدي على المرضى في المستشفيات بل وصل الأمر إلى الأزقة والمنازل وقتل وبتر أطراف النساء. 
استخدم المليشيات أثناء هجماتهم السلاح الثقيل كقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا. 
المحامية والناشطة اليمنية هدى الصراري، تقول في حديثها لـ»المدينة» تأثرت النساء بآلام الحرب أكثر من بقية فئات المجتمع بسبب وضعهن في المجتمع وجنسهن وظهر ذلك في مختلف الانتهاكات والمعاناة التي حدثت أثناء الحرب في ظل غياب دور الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر أو المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي جهات معنية بمراقبة تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية النساء والأطفال بصفتهم فئات ضعيفة.
ومن تلك الانتهاكات التي طالت النساء هي الانتهاكات الصحية وذلك بإغلاق المستشفيات والمراكز الصحية في المديريات المحتلة من قبل المليشيات، أما المستشفيات المتواجدة في المديريات التي لم يسيطر عليها مليشيات الحوثي وصالح، فلم تكن تستقبل إلا حالات القتلى والجرحى للمقاومين في جبهات القتال بسبب حالة الطوارئ الحرب.
وتضيف الصراري «لم يختلف حال النساء والأطفال عن حال الذكور المدنيين في جسامة الانتهاكات التي طالت مبادئ وقيم حقوق الإنسان الأساسية كالحق في الحياة والكرامة والسلامة الجسدية والأمن والغذاء والماء والتنقل والحريات المختلفة، إضافة للحقوق الاجتماعية المتعلقة بالتعليم والصحة والخدمات لكنة كان الأكثر سوءًا والماء وقسوة وتأثير على بقية أفراد الاسرة والمجتمع».
لم تقف الانتهاكات عند حد القتل والجرح ولم تستهدف النساء ولم تستهدف فقط النساء المضطرات للخروج للشارع أو الباحثات عن لقمة العيش بل وصلت الى الازقه والمنازل وغرف النوم والاسطح، ومزقت أجسادهن وهشمت رؤوسهن وبترت أطرافهن.
1- القتل (المساس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية):
وجهت جماعة الحوثي وصالح هجمات شرسة ضد السكان المدنيين حصدت أرواح أكثر من (200) امرأة ما بين قتيلة وجريحه قتلن وأصيبن بسبب القصف والقنص من قبل المليشيات، وقد استخدمت المليشيات أثناء هجماتها السلاح الثقيل كقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا ومضاد الطيران ومدافع23 على المنازل أو الاحياء السكنية، وترقى هذه الاعمال الى مرتبة الإبادة الجماعية والجرائم الإنسانية التي أشارت لها المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وقد نجم عن هذه الأعمال إصابات خطيرة منها عجز جزئي في أطرافهن وتشوية لأجسادهن وعدم قدرتهن في المستقبل على أداء الوظائف الاجتماعية بالشكل الطبيعي (بحسب تقارير طبية من المستشفيات والمراكز الصحية).
2- الأماكن السكنية والعامة التي استهدفت فيها النساء:
المنازل /‏‏ الاحياء السكنية /‏‏ الطرقات أثناء النزوح /‏‏ الشارع، تعرضت العديد من النساء لحوادث القتل الممنهج ففي كل تلك الأماكن حادثة قتل شنيعة عانى منها الجميع حتى حوادث الغرق، ففي مجزرة التواهي برصيف الميناء حيث تجمعت العديد من الأسر التي كانت تنوي الهروب من التواهي نتيجة الحصار المطبق عبر البحر نزوحًا إلى مديرية البريقة عندما داهمت المليشيات الرصيف بثلاث قذائف هاون اثنان منها سقطا بالبحر والثالثة جاءت فوق الرصيف وسط الأهالي المتجمعين قبل صعودهم للقارب مما أدى الى تناثر أشلاء الجثث فوق الرصيف والبقية غرقوا بالبحر، وأكثر من سقط كان من النساء ومنهن حوامل أيضًا، كانت جريمة بشعه يندى لها جبين الإنسانية.
إن القانون الدولي الإنساني يحمي السكان المدنيين أثناء الحروب ويجرم استهدافهم كما أفرد للنساء والأطفال أبواب خاصة بالإضافة الى مجموعة الاتفاقيات المتعلقة بحماية المدنيين ولزوم توفير المعاملة الإنسانية من قبل الأطراف المتنازعة، وبما أن مليشيات الحوثي و صالح لم تحترم أيًا من تلك الاتفاقيات والقوانين بل حتى لم تحترم الشريعة الإسلامية في كيفية التعامل مع الناس وتوفير الحماية أثناء الحرب واحترام حقهم في الحياة والكرامة الإنسانية وعدم المساس بها لذا فإنها قد ارتكبت جرائم حرب ضد المدنيين يعاقب عليها القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية.
18/‏‏04‏/‏‏ 2015 قتلت الشهيدة صابرين محمد لعبوس التي سقطت بالمعلا تم تشييعها عبر قارب من القلوعة إلى البريقة قنصها الحوثيين بدم بارد وهي تحاول الخروج من عمارتهم في الشارع الرئيس في المعلا إلى مكان آمن أثناء اشتداد القصف على مساكنهم.
3- انتهاك الحق في الاسرة:
انتهكت مليشيات الحوثي وعفاش هذا الحق بخرقها قواعد القانون الدولي الإنساني فترة النزاعات المسلحة بتوفير المعلومات اللازمة للأسرة عن مصير أفراد عائلاتهم، كما اخترفت مواد الدستور اليمني الذي أعطت الحق بتكوين الاسرة وباعتبارها نواة للمجتمع.
فقد فقدت قرابة (3000) امرأة المعيل سواء كان زوج أو ابن وبالتالي فقدت مصدرًا رئيسًا للحماية والدخل، كما تعرضت قرابة (5000) امرأة للانتهاك بسبب إصابة أزواجهن وأبنائهن إصابات بليغه أو متوسطة أفقدتهم العمل وأدخلت الحزن والحاجة الى محيط الاسرة، يحكي السيد أحمد حسن تفاصيل مقتل ابنتية واختة في يوليو 2015م في الساعات الأولى تحديدًا الساعه الثانية صباحًا كان حي الميدان بكريتر يشهد هدوءًا نسبيًا عندما باغتتهن قذيفة هاون سقطت بجوار المنزل وسببت لنا القلق والرعب الشديد وماهي إلا دقائق معدود حتى انفجرت القذيف الثانية في حوش المنزل أصابت الضحيتين آمنة حسن سالم 45 عامًا والضحية أسرار أحمد 11 عامًا في حين الضحية أعياد 17 عامًا نقلت الى مستشفى الوالي إثر جروح بليغة في الجسم أدخلتها العناية المركزة في موت سريري لم يدم طويلا حتى فارقت الحياة في 10/‏‏يوليو/‏‏2015م.
ويرى العميد صالح ناصر الناخبي قيادي عسكري سابق بالجيش أن الاطفال لم يسلموا من جرائم الحوثي حتى أطفالهم جنَّدوهم وزجوا بهم في جبهات القتال في سابقة لم يعرفها اليمن بأكمله شماله وجنوبه، مؤكدًا بأن المليشيات هم دائمًا مخالفون لأي عهود واتفاقيات ودائمًا ينتقضونها لأنهم لا يعترفون لا بشرعية ولا بقانون همهم السلب والنهب وسرقة الأموال بالباطل.
وتقول آمنة العبد الأمين العام للمجلس المحلي نائب محافظ محافظة أبين: إن مليشيات الحوثي الانقلابية تعتمد قصف الاحياء الآهلة بالسكان وهي مناطق بعيدة عن الحرب حيث سقط المئات من الشهداء من النساء والاطفال، مطالبة الامم المتحدة بإيقاف هذه الانتهاكات التي تطال النساء والطفال التي من المفترض عدم التعرض لهم في النزاعات والحروب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص