قرارات ارتجالية .. صدور قرارين بنفس الرقم .. اخفاء لقرارات وإظهار أخرى.. فوضى القرارات الجمهورية في مكتب هادي من المسؤول عنها


في الوقت الذي يعاني الشعب اليمني ويلات الجوع والفقر جراء الانقلاب الذي قامت به مليشيا الحوثي وعطلت به كافة أركان الدولة وكان آخرها عدم صرف المرتبات للموظفين المدنيين والعسكريين في الدولة جراء عجز الموازنة الشامل .. لا يزال مكتب الرئاسة يصدر قرارات جمهورية بالجملة كل يوم لتعيينات في مناصب بعضها لا معنى له في خطوة غير مفهومة وغير مبررة .


قرارات هادي الصادرة تباعاً بشكل عشوائي أثارت الكثير من الشكوك حول جدية الحكومة والرئاسة بحل مشاكل المواطنين الطارئة وفي مقدمتها مشكلة الرواتب للموظفين في الداخل ومستحقات الطلاب الدارسين في الخارج وتوفير الكهرباء والدواء للمواطنين الذين يعانون الويلات ، ودعم الجبهات بالعتاد الذي يجعلهم يصمدون أمام المد المليشاوي المستمر ، يترك هادي  وطاقم مكتبه كل هذا خلف ظهورهم ويسارعون في إصدار القرار تلو القرار في تعيينات أقل ما توصف بأنها عبثية .


ففي الوقت الذي لا يزال معظم وزارء الحكومة يعملون في أطر محدودة دون وزارات فعلية بسبب احتلالها من قبل المليشيا يتحفنا مكتب الرئاسة بإصدار قرار بتعيين وزير دولة وكأن البلد ينقصه هذا القرار ليكتمل الرخاء ، وفي ذات الوقت يصدر قرار مماثل لوكلاء وزارات لا زالت في قبضة المليشيا كالنفط والمالية ، أو إصدار قرارات لمحافظين دون محافظة ، أو قرارات لوكلاء محافظة لا تسيطر الشرعية على شبر منها مما يثير الكثير من التساؤلات .


والأغرب من ذلك رصد مندب برس صدور ثلاثة قرارات جمهورية بتعيينات عسكرية قبل يومين بأرقام 153 و154 و155 لعام 2016  وصدور ثلاثة قرارات بنفس الأرقام  لتعيينات مدنية  اليوم كما موضح بالصورة المرفقة  مما يجعل المواطن يقف حائراً أمام هذا التخبط.


أمر آخر يثير الشكوك هو وجود فراغات بين القرارات المعلنة مما يؤكد صدور قرارات غير معلنة فمثلاً  تم الإعلان قبل أسبوع عن إنشاء جامعة مأرب وهو قرار مرحب به دون شك وكان رقمه 145  وكذا قرار تعيين رئيس هيئة الأراضي برقم 146 ثم تختفي الأرقام فجأة لتظهر برقم 152  فيما بقية القرارات غير معلنة لأنها بكل تأكيد تقضي بتعيينات غير مرضي عنها جماهيرياَوهذا هو سبب إخفاءها.


وقد تساءل مراقبون للشأن المحلي عن جدوى مثل هذه التعيينات في ظل هذا الوضع المأساوي  مستنكرين ما يحصل من فوضى قرارات لا تقل عن فوضى التعيينات الحوثية لافراد من جماعتها في المناطق التي تسيطر عليها وهو أمر غير مقبول من حكومة شرعية يفترض أن يكون همها المواطن ومعاناته بالدرجة الأولى.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص