فايننشال تايمز: إيران تكرس الصراع الطائفي بالمنطقة

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن المقاتلين الأجانب الشيعة الذين قدموا إلى سورية خلال الأعوام الخمسة الماضية لدعم نظام بشار الأسد، جزء من ميليشيا شيعية كبيرة تقف وراءها إيران، وتحارب بدوافع أيديولوجية للهيمنة الإقليمية ضد الدول السنية المنافسة.
وأوضحت أن المقاتلين الشيعة في سورية كانوا يحاولون التكتم على أنشطتهم، لكنهم الآن أصبحوا جريئين في عرض وإبراز دورهم في الصراع السوري، حيث أعلنت إيران الأسبوع الماضي أن ألفا من مقاتليها قتلوا في سورية، كما أن حزب الله اللبناني الموالي لإيران نشر قبل أسبوع صورا لتدريبات عسكرية في سورية.
دوافع أيديولوجية
وأعادت الصحيفة للأذهان أن الثورة ضد نظام الأسد التي بدأت عام 2011 كانت قد تحولت بسرعة إلى صراع طائفي، في الوقت الذي أصبحت فيه سورية بؤرة للمقاتلين الأجانب الذين تحركهم دوافع أيديولوجية.
وذكر التقرير أن المقاتلين الشيعة كانوا في البداية يبررون وجودهم في سورية برغبتهم في الدفاع عن المزارات والأماكن المقدسة لديهم.
وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني أعلنت رسميا في وقت سابق، أنها أرسلت عددا غير محدد من المستشارين العسكريين لدعم نظام الأسد، لكن كثيرا من المراقبين يعتقدون أن طهران تستغل هذا الصراع لتوسيع نفوذها في الإقليم.
وقدرت الصحيفة عدد المقاتلين الشيعة في سورية بما يتراوح بين 15500 و25000، وأن هناك حوالي خمسة آلاف منهم في حلب وحدها.
ميليشيا حزب الله
ونقلت الصحيفة عن الباحث بجامعة ميريلاند فيليب سميث قوله إن هناك فرعا لحزب الله قد نشأ في سورية، وبدأ أفراده يرابطون في بعض نقاط التفتيش في دمشق العاصمة ويرفعون أعلام حزب الله، موضحا أنه بهذا الوجود فإن النفوذ الإيراني سيكون من الصعب إزاحته حتى على نظام الأسد.
وأوضحت الصحيفة أن سكان مدينة البصرة جنوب العراق على سبيل المثال يقولون إن بعض قادة هذه الميليشيات يأتون من وقت لآخر لمدينتهم التي يغلب عليها الشيعة لمزيد من التجنيد، والآن يعرضون مرتبات مغرية تصل إلى 1300 دولار مقابل المشاركة في القتال في سورية لفترة تتراوح بين 45 و55 يوما، كما أن هناك عروضا للقتال في اليمن مع الحوثيين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص