رخصة الجيل الرابع للخليوي تشعل خلافاً بين السلطات الانقلابيّة

أشعل منح رخصة الجيل الرابع للهاتف الخليوي لإحدى الشركات الخاصة في صنعاء، خلافاً بين ما يسمّى «المجلس السياسي الأعلى» المؤلف من ممثّلين عن جماعة الحوثيين، و«حزب المؤتمر الشعبي العام»، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومجلس النوّاب الذي يهيمن عليه الحزب. وكشفت وثائق اطّلعت عليها «الحياة»، أن رئيس «المجلس السياسي الأعلى» صالح الصمّاد، أمر الجهات المعنية في 1 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بتوقيع عقد شراكة مناصفةً بين «المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية» الحكومية و«شركة كفاءات للتجارة والمقاولات»، في شأن مشغّل جديد للاتصالات الخليوية بتقنية الجيل الرابع عبر إنشاء شركة وطنية مساهمة، على أن يكون الاكتتاب العام بنسبة 30 في المئة، «ولما تقتضيه المصلحة العامة».

وأشارت رسالة موجّهة من الصمّاد إلى القائم بأعمال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى مذكّرة القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء في صنعاء في 26 تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، في شأن طلب الموافقة للتوقيع على عقد الشراكة بين المؤسسة والشركة.

وطلب المدير العام للشركة عماد مطهّر عبدالله، في رسالة إلى الصمّاد، مؤرّخة في 28 آب (أغسطس) الماضي، «الموافقة ومنحنا رخصة الجيل الرابع لخمس سنوات، وتوجيه الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وجهات الاختصاص، لاستكمال الإجراءات اللازمة». وأبدى في رسالته «الرغبة في الاستثمار في مجال الاتصالات عبر إنشاء شركة وطنية مساهمة بيننا والمؤسسة العامة للاتصالات والاكتتاب العام».

وبرّر عبدالله طلبه بـ «الأوضاع التي يمرّ بها البلد، والدور السلبي الذي بدت به معظم شركات الاتصالات العاملة، والحاجة الملحّة الى أي خطوات تعمل على توفير سيولة نقدية للخزينة العامة، ومواكبة للتطور الكبير في مجال الاتصالات، وكسر الاحتكار في هذا المجال، وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية والمجتمعية».

وفي موقف رافض لهذه الخطوة التي جاءت من دون مناقصة عامة أو إجراءات شفّافة، وجّه مجلس النوّاب رسائل إلى «المجلس السياسي» في شأن قضايا فساد، أكد فيها أن «إنشاء شركة بالإجراءات المتّخذة يعدّ مخالفاً للدستور والقوانين واللوائح التنظيمية الخاصة بإنشاء أي شركات». وطالب بوقف إجراءات إنشاء شركة جديدة للاتصالات الخليوية، متّهماً القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء طلال عقلان، بالتورّط في قضايا فساد.

وتعهدت ما تسمّى «حكومة الإنقاذ الوطني» غير الشرعية في برنامجها العام، «تشجيع الاستثمار في مجال الهاتف النقّال ومنح تراخيص الجيلين الثالث والرابع لشركات الهاتف النقّال والمؤسسة العامة للاتصالات، وفقاً لوثيقة سياسات وآليات منح وتجديد تراخيص الهاتف النقّال والنطاق العريض اللاسلكي المتنقّل، والأسس والإجراءات المنبثقة منها وفقاً للقانون». يذكر أن في اليمن أربع شركات خليوي، ثلاث منها خاصة وهي «أم تي أن يمن» و«سبأفون» و«واي»، والرابعة «يمن موبايل» التي يشارك في ملكيتها القطاع الخاص والدولة وصناديق ومواطنون.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص