كثف الرئيس عبد ربه منصور هادي، اليوم الثلاثاء، من لقاءاته بعدد من سفراء الدول الكبرى في اليمن، وذلك في إطار الجهود والمساعي الدولية المبذولة لإعادة جميع الأطراف السياسية اليمنية إلى المفاوضات، خصوصا بعد إعلان الرئاسة اليمنية، عدم مشاركتها في مفاوضات مسقط، واشتراطها للعودة اعتراف كامل من قبل مليشيا الحوثي وصالح بالقرار الدولي 2216.
وبحسب وكالة أنباء "سبأ" الرسمية، فقد التقى الرئيس هادي، اليوم في مقر إقامته، بسفير الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن، ماثيو تولر، والذي بحث معه تطورات الأحداث والمستجدات على الساحة اليمنية.
وقد أكد هادي، للسفير الأمريكي، مواصلة الحكومة اليمنية بذل كافة جهودها الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الوطن في إطار تنفيذ التسوية السياسية في اليمن على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وكذا مؤتمر الرياض وقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار رقم 2216 .
هادي، ثمن أيضا الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ووقوفها إلى جانب الشرعية وتقديم الدعم للجمهورية اليمنية والشعب اليمني الذي يعاني من أوضاع إنسانية نتيجة الأعمال الانقلابية التي قامت بها مليشيات الحوثي وصالح.
هادي شدد على ضرورة أن تمارس الولايات المتحدة الضغوط اللازمة على مليشيا الحوثي وصالح للتنفيذ الفعلي للقرار 2216 دون قيد أو شرط.
من جانبه جدد السفير الأمريكي ماثيو تولر تأكيده دعم الولايات المتحدة الأمريكية لأمن واستقرار ووحدة اليمن وشرعيته الدستورية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تولي اهتماماً كبيراً في اليمن بحكم ما تتمتع به علاقات التعاون والصداقة المشتركة بينهما.
وفي لقاء آخر، بحث الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته بالرياض، مع سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى اليمن فلاديمير ديدوشتين، تطورات الأوضاع والمستجدات على الساحة الوطنية.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس هادي، حرص الجمهورية اليمنية على تطور علاقاتها المتميزة مع جمهورية روسيا والتي يعول عليها في الإسهام في تفعيل جوانب التعاون الآنية والمستقبلية بما يخدم المصالح المشتركة بين الشعبين الصديقين، بحسب ما ورد في وكالة "سبأ" الحكومية.
من جانبه عبر السفير الروسي عن سعادته بلقائه رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، مجددا موقف روسيا الاتحادية الداعم لليمن وشرعيته الدستورية ورفضه للانقلاب .

وقال "إن روسيا الاتحادية تتطلع إلى تحقيق السلام في اليمن عبر إيجاد إليه مناسبة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالشأن اليمني وخاصة القرار رقم 2216".
كما التقى الرئيس هادي رئيس الجمهورية اليوم الثلاثاء، سفير جمهورية فرنسا لدى اليمن جان مارك جرو جران والوفد المرافق له، حيث جرى خلال اللقاء، مناقشة العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها، وكذلك مستجدات الأوضاع في اليمن.
هذا وأشاد رئيس الجمهورية بمواقف فرنسا الداعم والمساند إلى جانب اليمن في مختلف المراحل والظروف التي تمر بها، منوهاً بما تتمتع به العلاقات اليمنية الفرنسية من صداقة وتعاون تاريخية ومتطورة.
وأكد حرص اليمن على تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات لما فيه خدمة المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، متطلعاً إلى دور فرنسا الايجابي في إعادة الإعمار لما خلفته مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من دمار كبير في المؤسسات الخاصة والعامة والبنى التحتية في مختلف المحافظات.
وأثنى رئيس الجمهورية على موقف فرنسا وجهود دبلوماسيتها بدعم قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار الدولي رقم 2216.

من جانبه أكد السفير الفرنسي جان مارك جرو جران استعداد حكومة بلاده لتوسيع وتعزيز علاقات الشراكة القائمة وتقديم الدعم والمساندة لليمن وعلى وجه الخصوص في المرحلة الراهنة.
كما جدد تأكيد بلاده ووقوفها إلى جانب امن واستقرار ووحدة اليمن وشرعيته الدستورية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عملية الانقلاب حتى ينعم أبناء الشعب اليمني بالأمن والاستقرار والرخاء.




