تشهد مدينة ذمار، منذ صباح اليوم الأحد ،عمليات حفر جماعية لعشرات القبور ، استعداداً لدفن عشرات الجثث من قتلى الميليشيا الحوثية القادمة من جبهتي تعز ومأرب ، بعد الهزائم التي منيت بها الميليشيا والخسائر الباهظة التي تكبدتها في كلا الجبهتين خلال اليومين الماضيين.
وقال شهود عيان في مدينة ذمار، أنهم لمسوا خلال اليومين الماضيين استعدادات مكثفة من قيادة الميليشيا الحوثية بذمار لاستقبال جثامين عشرات القتلى في صفوفها من أبناء مدينة ذمار ممن سقطوا في محافظتي تعز ومأرب في المعارك الأخيرة أمام الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في المحافظتين.
وأوضح الشهود أن من بين هذه الاستعدادات التي تقوم بها الميليشيا في ذمار ، قيام العشرات من عناصر الميليشيا بعمليات حفر جماعية لعشرات القبور ، في مقبرة العمودي وسط مدينة ذمار، ابتداء من صباح اليوم الأحد .
وسط تأكيدات من مصادر مقربة من قيادات الميليشيا الحوثية بذمار ،بأن حجم الخسائر التي تكبدتها في صفوفها في جبهتي تعز ومأرب خلال اليومين الماضيين كانت باهظة، وأن قتلاها من أبناء مدينة ذمار فقط يقدرون بالعشرات، علاوة على الأعداد الضخمة لقتلاها من المديريات الأخرى بالمحافظة.
وأكدت المصادر المقربة في هذا السياق بأن 117 من مسلحيهم لقوا مصرعهم في محافظتي تعز ومأرب في المعارك التي جرت خلال اليومين الماضيين .
فضلاً عن سقوط 223 عنصراً آخراً جرحى ، بينهم قيادات ميدانية ،واصفة إصابة عدداً من المصابين من عناصر الميليشيا بالخطيرة .
وبحسب المصادر المقربة من الحوثيين فإن مصير العشرات من عناصر الميليشيا الحوثية لا يزال مجهولاً بعد أن تعذر عليها انتشال جثث عدد من قتلاها من المواقع التي حررتها المقاومة والجيش الوطني في المحافظين.
أما عن أسرى الميليشيا الحوثية بأيدي المقاومة فقالت المصادر بأن الأنباء التي وصلتها من جبهتي تعز ومأرب تؤكد بأن 67 شخصاً من عناصر الميليشيا من أبناء ذمار ، وقعوا أسرى بأيدي المقاومة والجيش الوطني في مديرية الوازعية في محافظة تعز وحددها، فضلاً عن خسائرهم في الأسلحة والمعدات التي استولت عليها قوات الشرعية.
وأفادت إن المعلومات ما زالت ترد عن قتلى جدد للحوثيين من محافظة ذمار في مأرب وتعز، إثر فقدانهم الاتصال بمواقعهم بعد فرار قياداتهم من مسرح العمليات العسكرية وتركهم لأفرادهم يواجهون مصيرهم.
مشيرة الى إن اغلب قتلى الميليشيا والمنتمين لعدد من مديريات محافظة ذمار، نسبة كبيرة منهم من الأطفال وصغار السن، الذين قامت الميليشيا بالتغرير بهم ، وإرسالهم إلى جبهات القتال في عدد من المحافظات .
وتزج ميليشيا الحوثي بمئات المغرر بهم في حروبها ضد اليمنيين، نسبة كبيرة منهم من صغار السن والمراهقين.
وتمثل مديريات جبل الشرق وضوران والمنار أهم مديريات المحافظة التي استقطبت ميليشيا الحوثي الصغار منها، غير أن قيادات حوثية من هذه المديريات ومدينة ذمار قتلوا في الأشهر القليلة الماضية في عدة محافظات.
وشهدت محافظة ذمار خلال الأشهر الماضية عملية دفن جماعية لعشرات القتلى من عناصر الميليشيا الحوثية ممن سقطوا في جبهات القتال التي تخوضها المليشيا مع المقاومة في اغلب المحافظات اليمنية .




