أكد الكاتب الصحفي داوود البصري أن منطقة الخليج العربي دخلت في منعطف تاريخي حاد مع حالة المواجهة الإقليمية الشاملة التي دشنتها «عاصفة الحزم» السعودية ضد قوى الظلام التي يريد النظام الإيراني الإرهابي فرضها على المنطقة لتحقيق الأهداف القديمة في خلق مجالات التوسع والهيمنة الحيوية، والسعي المجرم لإسقاط الأنظمة وإدارة الفوضى وتحقيق الأحلام المريضة.
وأضاف البصري، فى مقال بجريدة السياسة الكويتية تحت عنوان "إدارة الصراع ضد ثعابين الإرهاب الإقليمي": مع الخطوة التاريخية والمتقدمة لـ «مجلس التعاون» الخليجي في تحديد مكامن الخطر والخلل، وتصنيف «حزب الله» اللبناني والمنظمات والجماعات المنبثقة عنه كجماعات إرهابية، تدخل عملية إدارة الصراع في الشرق مرحلة جديدة ومختلفة ،لحمتها وسداها العمل الحثيث لتجفيف منابع ومصادر ذلك الإرهاب الذي تحول لحالة مرضية ساهمت في تعطيل وشلل عدد من الدول العربية وإدخالها ضمن دائرة الدول الفاشلة.
ورأى الكاتب أن حالة «حزب الله» أو «أحزاب الله» في المنطقة متشابهة بعد أن تمكن الإيرانيون من خلال ذلك الحزب بالتباهي، والقول انهم تمكنوا من الهيمنة على أربع عواصم عربية، ومن أنهم جعلوا الجندي الإيراني يتمشى بحرية بين كابول في وسط آسيا وبيروت على البحر المتوسط مرورا بعاصمتي الخلافة بغداد ودمشق!! «حزب الله» هو جزء من المشروع الإمبراطوري الهمايوني الإيراني بنسخته المنقحة الجديدة.
وأشار البصري إلى أن حزب الله عمل جاهدا من أجل تسويق الرؤى الإيرانية والتآمر على دول المنطقة ، وفتح معسكرات التدريب للعناصر الشبابية المؤمنة بذلك المشروع متخذين من فوضى الأوضاع العراقية ميدانا عمليا للحشد والتعبئة ، وجاءت الحرب السورية لتضفي على المشهد أبعاد درامية دموية زاعقة من خلال مشاركة «حزب الله» الفاعلة في قيادة الجموع الطائفية الرثة القادمة من العراق وباكستان وأفغانستان في إدارة حرب دموية رهيبة ضد الشعب السوري قدم فيها الحزب خسائر بشرية عالية جدا ومكلفة من قيادات ميدانية شهيرة، وبما جعله في مواجهة حقيقية مع الشعب السوري الثائر ورسم أخاديد الدم والكراهية في العلاقة بين الشعبين الشقيقين ،وهو يدافع عن نظام إرهابي إجرامي بصليل شعارات طائفية رثة ليست من ضمن حسابات الثورة السورية الشعبية الباحثة عن سورية حرة وديمقراطية وحضارية ودستورية.




