أعلنت قيادة قوات التحالف العربي، أمس الأربعاء، أن شخصيات قبلية واجتماعية يمنية سعت إلى إيجاد حالة من التهدئة على الحدود اليمنية المتاخمة للسعودية لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق العمليات، وقد استجابت قوات التحالف لذلك عبر منفذ «علب» الحدودي، في وقت أكدت مصادر من داخل صنعاء أن معسكر المتمردين يعيش حالة إرباك غير مسبوقة بسبب الضغط العسكري الكبير الذي يتعرض له، وبينما أعلن مصدر مقرب من الرئيس المخلوع صالح ترحيبه بأي جهود لوقف القتال، هاجم قيادي حوثي بشدة إيران وطالبها بوقف مزايداتها والبقاء بعيداً عن اليمن. وقالت قيادة دعم الشرعية في اليمن إنه تمت استعادة المعتقل السعودي العريف جابر أسعد الكعبي، وتسليم سبعة أشخاص يمنيين تم القبض عليهم في مناطق العمليات بالقرب من الحدود السعودية الجنوبية.
وقال العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم التحالف العربي، إنه لا وجود لأي مفاوضات للتحالف مع أي طرف خارج مسار الحكومة اليمنية. وأوضح في حديث صحفي، أن «قيادة التحالف تشجع أي خطوة إيجابية تجاه الوضع في اليمن، مشيراً إلى أن قيادة التحالف رحبت بخطوة القبائل في طلب التهدئة ضمن عملية «إعادة الأمل»، وأن «هناك تواصلاً مستمراً مع الأشخاص الذين بادروا للتهدئة لإيصال المساعدات لليمن».
ورجحت مصادر سياسية أن اقتراب الحسم العسكري في معظم جبهات القتال، دفع بالانقلابيين إلى محاولة فتح خطوط تواصل مباشرة مع قيادة التحالف العربي من خلال زيارة ممثلين لجماعة الحوثي للسعودية تمهيداً للاستسلام والخضوع لشروط السلام القاضية بإنهاء الانقلاب وعودة السلطة الشرعية إلى صنعاء.
وفي خروج عن موقف الحوثيين المتحالفين مع إيران بما قد يعني انشقاقاً في قيادتهم، طالب عضو ما يسمى «اللجنة الثورية» يوسف الفيشي في رسالة على «فيسبوك» المسؤولين الإيرانيين بالبقاء بعيداً وترك المزايدات في اليمن، بينما رحب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالجهود المبذولة حالياً لإيقاف الحرب في اليمن، في إشارة منه إلى المحادثات التي أجراها وفد من الحوثيين في السعودية. وقال مصدر مسؤول في مكتب صالح، إن حزب «المؤتمر» مع السلام الشامل، وإنه يقف مع أي جهد لوقف الحرب وكل أنواع الاقتتال الداخلي، بما في ذلك، إيقاف الأعمال العسكرية في الحدود المشتركة بين اليمن والسعودية.
تهدئة إنسانية على الحدود السعودية- اليمنية.. ولا مفاوضات خارج الشرعية
(مندب برس-الخليج الاماراتية)



