تعاني مراكز الحروق في جميع المستشفيات الحكومية في اليمن من ازدحام العديد من المرضي ممن تعرضوا للكوارث الناجمة عن حوادث الحرائق والقصف العشوائي والذي بات يستهدف المئات من الضحايا المدنيين والذين يتوافدون على مراكز الحروق لغرض تلقييهم الخدمات العلاجية والجراحية والذين اصبح معظمهم يعانون من مضاعفات الحروق نتيجة تأخر اسعافهم الي مراكز الحروق في المستشفيات الحكومية .
واشار الاطباء المتخصصين في معالجة الحروق الي ان مراكز الحروق المتوفرة في اليمن تعاني من صعوبات ومعوقات تتمثل في عدم توفير الاجهزة الطبية وعدم توفر الادوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها غرف العلميات التابعة لمراكز الحروق بالإضافة إلى توفير الأجهزة الممكنة لحل هذه المشكلة.
واضاف الاطباء الي ان كوارث وحوادث الحروق تزايد معدل نسبتها ما بين 70 - 80 % بسبب عوامل الحرب والمواجهات المسلحة والتي باتت تعتبر من المشكلات الصعبة جداً التي تواجهها البلدان بشكل عام وبالأخص اليمن فحوادث الحروق في اليمن اصبحت تصيب الكثيرين من اليمنيين من ذوي الدخل المحدود ومن الطبقات الادنى فقرا.
وكشفت المصادر الطبية في مركز الحروق والتجميل في المستشفى الجمهوري بصنعاء أن من اهم اسباب حودث الحروق في اليمن تعتبر ناجمة عن الغاز وبان جميع المواطنين لا يدركون اخطار مشكلة الغاز لعدم وجود المادة التي كانت تدين الرائحة فقد تم سحبها؛ لأنها مكلفة ولا يوجد صيانة دورية أو غير دورية للأسطوانات الغاز سواء كان على مستوى الشركة أو البائع أو المستهلك إضافة إلى ذلك الإهمال الأسري وللأسف لمعظم المرضي الذين يتعرضون لحوادث الحروق ويأتون بشكل جماعي على مستوى أسرة أو على مستوى موظفين في المطاعم أو في المصانع وان غالبية حوادث الحروق ناتجة عن انفجارات أسطوانات الغاز المغشوشة اضافة الي حوادث المولدات الكهربائية وبان هناك حوادث اخري متوزعة من جراء عوامل تخزين المشتقات النفطية وبعضا منها بسبب سوء الاستخدام لــ المصابيح البديلة عن الكهرباء والتي تعمل بأنواع متعددة من حيث الغاز والديزل والكيروسين(القاز) .
واوضحت تلك المصادر الطبية الصادرة عن مراكز الحروق في كلا من المستشفيات الثورة والجمهوري والعسكري في العاصمة صنعاء بانهم يقوموا باستقبال يومي للمئات من المرضى الذين تعرضوا لــ الحروق من جراء الحرب وللقذائف الصاروخية واستخدام الأسلحة .
وحملت تلك المصادر الطبية الصادرة عن مراكز الحروق في المستشفيات الحكومية ايضا المسئولية الكاملة شركة الغاز اليمنية فيما يحدث من حودث انفجارات إسطوانة الغاز المنزلي وخصوصا عقب ارتفاع حجم الحوادث الناجمة عن انفجارات أسطوانات الغاز والتي اصبحت هذه المشكلة تتفاقم وتنتشر في البيوت اليمنية وفي ضل وجود اخبار عن انتشار اسطوانة الغاز السائل الايرانية المنشأ والمخصصة للاستعمالات المنزلية وبان هذه الأسطوانات قد ادخلت اليمن وهي مغشوشة ويحظر التعامل معها او حتى عملية اعادة تعبئتها من محلات بيع الغاز ومعامل التعبئة الحكومية في اليمن وبانه يتوجب قيام الجهات المختصة بأجراء تحقيق عاجل لمعرفة من سمح بدخول مثل هذا النوع من أسطوانات الغاز المنزلي والتي لا تطابق معايير الجودة المطلوبة وقد سبق وان وجه الاطباء العديد من الرسائل التحذيرية والتي تدعو شركة الغاز اليمنية بعدم التعامل مع هذه الأسطوانات لما اصبحت تشكل من اخطار على حياة المواطنين اليمنيين وانها لا تتوفر فيها ابسط شروط الامان ولأنها قابلة للانفجار ولذلك فكان يتوجب على شركة الغاز اليمنية بان لا تقوم بإعادة تعبئتها لمثل هذه الأسطوانات والتي لا تتحمل عوامل الضغط للوصول الي الاوزان القياسية ومعرفة من قاموا باستيرادها وادخالها الي اليمن.
وانتقدت تلك المصادر الطبية كذلك غياب دور الاعلام المتخصص بالتثقيف والتوعية الصحية في اليمن والذي كان يتوجب بان يقوم بتوعية المجتمع اليمني من مثل هذه المخاطر والذي اصبح المجتمع اليمني بحاجة إلى توعيته من المخاطر والحوادث المسببة في حياتهم والعمل على تعزيز معرفة الافراد بالأساليب الوقائية والذي كان يفترضلان يقوم دور الاعلام بالتوعية من اخطار هذه لقضاياه الانسانية.
وشكر المئات من المرضي اليمنيين الذين يعانون من الحروق رجل الاعمال اليمني زيد عبدالله اسحاق بدعمه الانساني الذي يقدم لمرضى الحروق في مراكز الحروق بالمستشفى الجمهوري بصنعاء ومطالبين بان تكون هناك جهود داعمة مماثلة من قبل رجال الاعمال اليمنيين ومن المنظمات الدولية لرفد احتياجات مراكز الحروق في اليمن بالعلاجات والمعدات الطبية اللازمة.
وناشد مرضي الحروق ايضا وسائل الاعلام بدعم "انسانية بلا حروق "في اليمن وسرعة اتخاذ اجراء بإقالة مدير عام شركة الغاز اليمنية واحالة مسئوليها الي الاجهزة القضائية لتحقيق معهم عقب انتشار اسطوانة الغاز السائل الايرانية والتي ادخلت اليمن وهي مغشوشة ويحظر التعامل معها.




