من المنتظر أن يصل إلى صنعاء اليوم المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، لوضع الترتيبات النهائية لانطلاق الجولة الثالثة من محادثات السلام اليمنية المقررة نهاية الشهر الجاري.
وقالت مصادر سياسية في العاصمة اليمنية لـ«البيان» إن المبعوث الدولي سيبلغ ممثلي الطرف الانقلابي بموعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات، كما سيناقش معهم تعهداتهم السابقة بالإفراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي ورفاقه وجميع المعتقلين السياسيين، وفتح المنافذ المؤدية إلى مدينة تعز، باعتبار ذلك من متطلبات بناء الثقة والمساعدة على إنجاح المحادثات.
وطبقاً لهذه المصادر، فإن المبعوث الدولي كان التقى الجانب الحكومي وأبلغ أن السلطة الشرعية لا اعتراض لديها على مكان وزمان عقد الجولة المقبلة من محادثات السلام بشرط أن يلتزم الطرف الانقلابي بتعهداته المتعلقة بإجراءات بناء الثقة والتي قطعت قبل الجولة الثانية من المحادثات التي عقدت منتصف ديسمبر الماضي، ولم ينفذوا تعهداتهم.
وتوقعت المصادر حدوث تقدم كبير في التحضير للجولة المقبلة من محادثات السلام استناداً إلى التقدم الحاصل في المحادثات التي يجريها ممثلون عن الحوثيين في جنوب المملكة العربية السعودية، والتزامهم بوقف الهجمات عبر الحدود.
اعتداء
بدوره، قال وزير حقوق الإنسان عزالدين الأصبحي، إن هجوم الميليشيات الانقلابية على مناطق وسط وجنوب اليمن هو الذي تسبب في اندلاع الحرب، وأن توقف هذا الاعتداء سيؤدي حتماً إلى توقفها.
وأضاف: «ليس هناك نية لأحد بأن يطلق رصاصة واحدة على صدور الأبرياء والمواطنين اليمنيين، فنحن نتلقى فقط للأسف طلقات من مخزن بشري يأتي من شمال الشمال، وإذا توقف هذا النزيف البشري في اتجاهه إلى الجبهة الوسطى والجبهة الجنوبية ستتوقف الحرب».
وأكد الأصبحي أن «المسألة واضحة لا تحتاج إلى كثير من التشخيص، وهناك محافظات في الوسط، إقليم الجند والجنوب، تعرضت للاجتياح، تعرضت للضرب المباشر من قبل الميليشيات الانقلابية.
وبالتالي لا يمكن أن تنعكس الصورة بأن تتجه المناطق الوسطى ومناطق الجنوب لمهاجمة الشمال، هذا غير وارد على الإطلاق». وأكد أن لدى اليمن عقلاء لا يريدون مزيدا من الدمار لا في صعدة ولا في عمران ولا شرق اليمن أو غربه.
توافق
كشف مصدر لصحيفة عكاظ السعودية أن كلاً من الأردن والكويت أبرز المرشحين لاحتضان المحادثات اليمنية، وإن لم يتم التوافق عليهما فإن المقر السابق في سويسرا سيكون هو الخيار الأخير ولكن الجهود الآن تنصب على تحديد الزمان، أما المكان فمن السهولة أن يتم التوافق عليه.
وبين المصدر أن المحادثات الجديدة ستتركز على جدول المباحثات السابقة المبنية على تنفيذ المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، ومخرجات مؤتمر الرياض والقرارات الدولية ذات الصلة وخاصة القرار 2216.




