بدأ اليمنيون بتشكيل لجان مشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار الذي سيدخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر المقبل قبل المحادثات السياسية التي لقيت ترحيباً من البرلمان العربي، في وقت أعلنت قوى سياسية داعمة للشرعية عن تشكيل تكتل سياسي جديد يواكب المرحلة المقبلة.
وذكرت مصادر يمنية مطلعة أن العمل بدأ لتشكيل لجان لمراقبة وقف إطلاق النار الذي سيدخل حيّز التنفيذ في العاشر من الشهر المقبل وأن هذه اللجان ستكون تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكدت المصادر اليمنية أن الإعلان الصادر عن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ بشأن الاتفاق على وقف إطلاق النار واستئناف محادثات السلام جاء بعد تأكيدات على البدء بتشكيل لجان تثبيت ومراقبة وقف إطلاق النار في كل المناطق اليمنية التي تشهد مواجهات وفي مقدمتها تعز ومأرب والجوف وشبوة وحجة.
وحسب المصادر فإنه لن يأتي تاريخ العاشر من أبريل، إلا بعد أن تكون اللجان دشنت عملها وانتشرت في المناطق المشتعلة. وأن هذه اللجان سيتم تشكيلها فقط من اليمنيين وتمثل فيها كل الأطراف، وبإشراف الأمم المتحدة.
تكتل جديد
من جهة أخرى، واستعداداً لمرحلة السلام أعلنت القوى السياسية اليمنية الداعمة الشرعية عن تشكيل تكتل جديد يضم 13 حزباً ومكوناً سياسياً بديلاً عن التكتلات التي كانت قائمة.
وذكرت قيادات سياسية رفيعة في تكتل اللقاء المشترك أن التحالف الجديد سيكون بديلاً عن كل التكتلات القائمة اليوم وسيتم الإعلان عن قيامه في الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة بحضور الرئيس عبد ربه منصور هادي وبما يتناسب والمرحلة المقبلة وإعادة بناء الدولة اليمنية استناداً إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وذكر نائب رئيس الوزراء اليمني أن عمل الأحزاب سيكون جماعياً، دون أي خلافات في المستقبل، والمرجعيات الأساسية لهذه الأحزاب الـ13، هي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وإعلان المؤتمر اليمني بالرياض.
ووفقاً لمسودة التحالف ستتم رئاسة التحالف الجديد بشكل دوري بين الأحزاب المشكلة له بما فيها فصائل الحراك الجنوبي وسيتمسك التحالف بضرورة أن يلتزم الانقلابيون بالانسحاب من المحافظات، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، والإفراج عن السجناء، واستئناف العملية السياسية.
البرلمان العربي
إلى ذلك، رحب رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان بالحوار اليمني – اليمني المزمع عقده في 18 أبريل المقبل بدولة الكويت.
وقال الجروان في بيان إن استضافة الكويت للحوار اليمني تضفي مزيداً من الإيجابية والتفاؤل بشأن الوصول إلى حل وإنهاء الأزمة في اليمن، مشيداً بالدبلوماسية الكويتية ودورها الفاعل والمشهود به عربياً ودولياً، وثمّن الدور الفاعل لمجلس التعاون الخليجي في الشأن اليمني.
وأضاف أن إخماد نيران الأزمات في المنطقة مصلحة دولية وليست محلية أو عربية فحسب لما لاستقرار وأمن المنطقة من دور كبير ومؤثر على الأمن والسلم الدوليين، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية من أجل حل هذه الأزمات.
وأكد الجروان أن البرلمان العربي يدعم خطوات الوصول إلى حل للأزمة اليمنية لما فيه مصلحة وخير الشعب اليمني الشقيق والمنطقة ككل والعالم أجمع وبما يسهم في إعادة إعمار اليمن ليعود لدوره الأصيل على الصعيدين العربي والدولي.
مشيداً بأي خطة من شأنها تحقيق هذا الهدف بما فيها خطة مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وأوضح أن الشعب العربي والأمة العربية في انتظار استقرار اليمن وعودته إلى حاضنة العمل العربي المشترك لما فيه خير ومصلحة الأمة العربية.
ترحيب أميركي
رحبت الولايات المتحدة بإعلان المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اتفاق وقف إطلاق النار في اليمن بدءاً من الـ 10 من أبريل المقبل والبدء في مشاورات سلام تستضيفها الكويت في الـ 18 من الشهر ذاته.
وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات صحافية إن وقف القتال سيساعد في تمكين الوكالات الإغاثية من إيصال المساعدات للمتضررين، وأضاف أن المشاورات السلمية ستمكن اليمن من مواجهة الأزمة الإنسانية وتحقيق مستقبل أفضل.




