الرئيسية > محلية > حملات الخطف الانقلابية تطال 8 آلاف يمني

حملات الخطف الانقلابية تطال 8 آلاف يمني

حملات الخطف الانقلابية تطال 8 آلاف يمني

عقب احتلال الميليشيات العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، تحدثت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قرابة ألف مختطف لدى ميليشيات الحوثي وحليفها المخلوع صالح خلال الشهر الأول من سيطرتهم على العاصمة وفرض سلطة الأمر الواقع.

لكن قبل ذلك، منذ سقوط محافظة عمران بأيدي الميليشيات في يوليو 2014 كانت سلسلة من حملات الاختطاف والإخفاء القسري واسعة النطاق طالت المئات من معارضيها الذين تعرضوا لأعمال تعذيب وسوء معاملة داخل السجون الرسمية التي تسيطر عليها وغيرها من المرافق الحكومية والمنشآت الحيوية التي حولتها الجماعة إلى سجون ومحاكم خاصة واقبية تعذيب كان أبرزها »الاستاد الرياضي« بمدينة عمران.

وتصاعدت حملات الاختطاف والاختفاء القسري وأعمال التعذيب من قبل الميليشيات وتكرر الأمر ذاته في باقي المحافظات اليمنية التي فرضت الميليشيات سيطرتها عليها بقوة السلاح..

حيث وصل عدد المختطفين في عموم اليمن حتى نهاية مارس 2016، حسب رئيس المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية، محمد أحمد النقيب، إلى 8419 مختطف من مختلف فئات وشرائح المجتمع اليمني بينهم 2338 مخفياً قسراً و4689 حالة تعذيب ارتكبتها جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق طبقاً لتقارير حقوقية محلية ودولية أبرزها تقرير »المرصد الأورو متوسطي« الذي صدر في ديسمبر من العام الماضي.

ومع كل جولة من جولات الحوار أو المحادثات برعاية أممية أو إقليمية بين أطراف النزاع في اليمن، كانت كل العمليات العسكرية والقتالية تتوقف وتتم التهدئة ولو للحظات من قبل كافة الأطراف، إلا أن عمليات الاختفاء القسري والتعذيب التي تمارسها جماعة الحوثي وقوات صالح لم تتوقف، بل وارتفعت وتيرتها بشكل يومي في عدة محافظات يمنية سيما الواقعة كلياً تحت سيطرتهم.

ويستغرب النقيب من عدم الاهتمام الدولي بهذا الملف المثخن بالآلام والمآسي، وصل الأمر حد استبعاد هذا الملف من جدول أعمال محادثات »جنيف 2« التي دعت لها الأمم المتحدة بشأن الوضع في اليمن وذلك بناء على طلب تقدم به وفد الحوثي وصالح بعد الضغط عليه من قبل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ للكشف عن مصير أربع مخفيين قسراً هم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، والعميد الركن فيصل رجب، وشقيق الرئيس هادي، والسياسي البارز محمد قحطان، كإثبات حسن نية، غير أنه فشل في تحقيق ذلك.

وبات الاختفاء القسري والتعذيب في اليمن سلاحاً في أيدي الميليشيات، تستخدمه دون أدنى وازع، وبشكل يومي ممنهج ضد الخصوم السياسيين والعسكريين وكل من مخالف لها في الرأي من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين، بعضهم يتم إخفاؤه ويظهر بعد فترات زمنية متفاوتة، وآخرون يلقون مصير الموت إما تحت سياط التعذيب أو بالتصفية الجسدية، بينما لا يزال مصير الغالبية منهم مجهولاً حتى اللحظة.

ضغط

تجاوزت ميليشيات الحوثي وحليفها المخلوع صالح استخدام الاختفاء والتعذيب كاستراتيجية لبث الرعب بين أفراد المجتمع إلى استخدامهما كوسيلة ضغط يتم التلويح بها مع كل حديث عن تسوية سياسية أو مبادرة لإحلال السلام، ويساومون من خلالهما لتحقيق مكاسب سياسية معينة على حساب معاناة الضحايا وذويهم.

 أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)
أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)