حذرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية من إمكانية تحوُّل اليمن إلى أفغانستان جديدة، مع استيلاء الميليشيات على مزيد من القوة، واندلاع الحرب على نطاق واسع بين القوى المتناحرة على أصعدة متعددة.
وأوضحت الصحيفة أن المخاطر الحالية تتسع لليمنيين وللعالم، وبدون نظام سياسي عادل وأجهزة أمنية موالية أو سيادة القانون، سوف تصبح اليمن دولة فاشلة (مثل أفغانستان) يهيمن عليها أمراء الحرب والمتطرفين، وتثبط آمال وتوقعات الثوار الشباب الذين اعتقدوا قبل ثلاث سنوات أن الكابوس قد زال.
وأشارت الصحيفة إلى أن اليمن (مثله مثل ليبيا) انفجر سياسيًا عندما أطاحت الاحتجاجات السلمية بالرئيس المستبد علي عبدالله صالح عام 2011، وعجز خليفته عبد ربه منصور هادي عن فرض التوافق على صيغة جديدة لتقاسم السلطة المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني المدعوم من الولايات المتحدة 2013-2014، التي تدعو إلى إنشاء نظام فيدرالي، وتقسيم الدولة إلى ستة أقاليم، وتآكلت سلطة هادي منذ استيلاء المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي.
ويتمزق اليمن الآن بفعل العديد من التصدعات، بحسب الصحيفة، فلا تزال الانقسامات القديمة بين الشمال والجنوب تهيمن على السياسة، مع تنامي الحركة الانفصالية، كما يزعزع الصراع بين القبائل المختلفة والعشائر والطوائف استقرار أجزاء كبيرة من البلاد، فقد ناور الموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح وحلفائه في الحرس الجمهوري نيابة عنه، على أمل عودته إلى السلطة في يوم ما.
وقد حدث اليوم الثلاثاء أن استولى المتمردون الحوثيون على القصر الرئاسي ومقرات الحرس الرئاسي، بعد أقل من يوم على انهيار المفاوضات بين الحكومة والحوثيين بشأن وقف إطلاق النار واقتسام السلطة.
وذكرت الصحيفة أنَّ اليمن الآن في خطر، ولم تعد الحكومة قادرة على الاستمرار، رغم الدعم من الولايات المتحدة وممالك الخليج، لدرجة أن بعض الدول الرئيسية بدأت أمس الاثنين في تقييم ما إذا كان ينبغي عليها سحب الدبلوماسيين ورعاياها من اليمن، وبدون عودة الدعم الخارجي القوي، سوف تتحول اليمن إلى دولة فاشلة تمزقها الحروب بين الفصائل المتناحرة.




