اليمن بذكرى "النكبة".. جرائم حوثية وشق بين شريكي الانقلاب

مرت 3 سنوات على انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية اليمنية، حيث بات العلم الإيراني يشاهد وسط صنعاء، واللافتات الطائفية لا تخطئها عين في شوارع العاصمة اليمنية.

هذا جانب مما جناه اليمنيون عبر السنوات الثلاث، وتلك هي الحال في ذكرى يوم وصف بـ"يوم النكبة".

 

بالواقع والوقائع هي نكبة على اليمنيين كافة، فالشعب اليمني يعاني مأساة إنسانية قالت الأمم المتحدة إنها "الأسوأ في العالم".

 

وتحل الذكرى في ظل أوضاع صعبة يعيشها اليمنيون جراء هيمنة الانقلابيين على مؤسسات الدولة ومواردها المالية في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتهم.

 

هذا إلى جانب استمرار الميليشيات الموالية للانقلاب في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين في عدد من المحافظات، لاسيما في تعز التي يحاصرونها.

 

إنسانيا أيضا يواجه الشعب اليمني الأمراض والأوبئة وفي مقدمتها وباء الكوليرا الذي يفتك بصحة الآلاف.

 

معاناة أخرى يواجهها الشعب اليمني تتمثل في رفع أسعار السلع كافة، وأبرزها الوقود الذي بلغ مستويات قياسية، وهذه هي النقطة التي تذرعت بها ميليشيات الحوثي خلال اجتياحها صنعاء.

 

أما ما يضاعف الأزمة فهو إيقاف صرف رواتب موظفي الدولة في ظل عدم توفر السيولة المالية، التي استخدمها قادة الانقلاب لشراء السلاح.

 

والتعليم ليس أفضل حالا بعد أن أصابت الميليشيات الانقلابية المنظومة التعليمة بالشلل، فالمدارس في مناطق نفوذها مقفلة جراء قطع الميليشيات الرواتب عن المعلمين لنحو عام.

 

هذا فضلا عن مساعي الحوثيين لتزييف المنهج الدراسي وفق تصوراتهم الأيديولجية والطائفية.

 

لكن ذكرى الانقلاب هذا العام تأتي في ظل أجواء مختلفة، لأن الخلافات الحادة بين شريكي الانقلاب الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وصلت إلى تكهن الكثيرين بفك الارتباط، بشكل غير معلن بين الطرفين.

 

وتواصل ميليشيات الحوثي إضعاف صالح وضربه سياسيا وعسكرياً، وتهديده بالاعتقال والمحاكمة.

 

لكن بعيدا عن خلافات الانقلابيين تحل الذكرى هذا العام، وقد حقق الجيش الوطني بدعم من قوات تحالف دعم الشرعية تقدما كبيرا، أدى إلى سيطرة الشرعية على نحو 85 بالمئة من الأراضي اليمنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص