سعد الحريري يقول إنه سيعود إلى لبنان خلال أيام لمناقشة الإجراءات الدستورية للاستقالة

قال رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، الأحد، إنه سيعود إلى لبنان "خلال أيام لا أسابيع أو أشهر" من أجل إتمام الإجراءات الدستورية لاستقالته.

 

وأكد الحريري في مقابلة أجرته معه قناة "المستقبل" اللبنانية من العاصمة السعودية الرياض أنه "غير محتجز في السعودية بل لديه حرية التنقل في أي وقت".

 

وأضاف "استقالتي كانت خطوة احتجاجية فعلية واستباقية من أجل حمايتي الشخصية وإحداث صدمة إيجابية لدى الرأي العام اللبناني، للتنبيه بخصوص الخطر الذي يحدثه التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة".

 

وتابع "المطلوب من لبنان هو النأي بالنفس والحياد عما يجري في المنطقة ونحن مع دور حزب الله السياسي، ومصلحتنا أن نتوحّد لمصلحة لبنان وليس لمصلحة محور معيّن".

 

وأردف أن الرئيس اللبناني ميشال عون "هو أكثر انسان متمسّك بالدستور، ومن حقه الدستوري أن أعود إلى لبنان وأقدم استقالتي أمامه (..) وعند عودتي سأجري حوارا معه لاستكمال التسوية وتصويب الأمور".

 

وحول العلاقة مع "حزب الله"، قال الحريري، إنه "ليس ضد الحزب بالمنطق السياسي ولكن يجب ألا يخرب الحزب لبنان".

 

ورأى أن "هناك جزء من المكون اللبناني يريد ضرب الاستقرار الخليجي"، في إشارة إلى دعم "حزب الله" لـ"الحوثيين" في اليمن.

 

وشدد أن "حزب الله يثقل على اللبنانيين أن يتحملوا تدخله في الدول المجاورة".

 

وفي السياق، أكد الحريري على "العلاقات الوثيقة مع السعودية ومع ولي العهد محمد بن سلمان".

 

ولفت إلى أنه "اكتشف معطيات جديدة (لم يذكرها) خلال زيارته الثانية للرياض، دفعته للحفاظ على البلاد من خلال الاستقالة".

 

وتابع "كان يجب علي أن أقوم ببعض الإجراءات الأمنية من أجل الحفاظ على حياتي"، لافتًا إلى أنه "كان مهددًا طوال حياته من النظام السوري".

 

وشدد أنه "من واجبي حماية المكونات الشيعية والسنية والمسيحية، لكن قبل ذلك علي حماية نفسي (..) ولن أسمح لأحد بإعلان حرب على لبنان لحسابات إقليمية".

 

وحول اعتقال عدد من المسؤولين في السعودية الأسبوع الماضي بتهم فساد، قال الحريري إن "مسألة اعتقال الأمراء والوزراء بتهمة الفساد شأن داخلي، ونتمنى أن نحارب الفساد في لبنان أيضًا".

 

وختم أن "التزامن بين استقالتي وما جرى في السعودية من اعتقالات هو مجرد صدفة".

 

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلن الحريري استقالته أثناء زيارة للسعودية، قائلا في خطاب متلفز إنه يعتقد بوجود "مخطط لاغتياله".

 

وأرجع قراره إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

 

وفي أعقاب ذلك قال عون إنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص