كواليس مواجهة جديدة ومرتقبة بين المؤتمر والحوثي في صنعاء (تفاصيل)

قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، اللندنية نقلا عن مصادرها إن خلافا متصاعدا بين قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام المتبقين في صنعاء، وبين جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" مهدي المشاط، يسعى لتثبيت أركان سلطته من خلال تعيين عناصر طائفية مقربة منه في المفاصل الحساسة في الحكومة، وإزاحة القيادات المشكوك في ولائها.

 

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها، إن المشاط عيّن أحد عناصر الجماعة مشرفا على تحركات رئيس حكومة الحوثيين القيادي المؤتمري عبد العزيز بن حبتور.

 

وقالت المصادر إن المشاط أصدر قرارا بتعيين القيادي في الجماعة هاني المداني سكرتيرا لرئاسة وزراء حكومة الانقلاب، وكلفه مراقبة تحركات بن حبتور واتصالاته إلى جانب مراقبة تحركات قيادات «المؤتمر» المعينين في مناصب وزارية.

 

وأثار تعيين هاني المداني من قبل المشاط في هذا المنصب الحساس ردود فعل ساخطة حتى في أوساط الناشطين الحوثيين أنفسهم، لجهة أنه - بحسب ما تداولوه على مواقع التواصل الاجتماعي – "صاحب سوابق في النصب والاحتيال" ولم تنج منه حتى جماعته نفسها وبعض قياداتها، كما أنه "متهم بالاشتراك في عدد من عمليات السطو بالقوة على أموال مواطنين".

 

وأشارت "الشرق الأوسط"، إلى أن بن حبتور أبلغ المشاط اعتراضه على تعيين المداني، وأنه يريد أن يكون سكرتير رئاسة الوزراء من اختياره، إلا أن المشاط رد عليه، بحسب المصادر، بقسوة وقال له: "يجب أن تتعود على عدم الاعتراض على قرار أسيادك".

 

وكانت مصادر مطلعة قالت إن قيادات جماعة الحوثي تعد العدة للإطاحة بجميع وزراء المؤتمر، بالإضافة إلى سعيها لتشكيل مجلس حكماء في صنعاء بدلا من مجلس النواب، بهدف الإجهاز على حزب المؤتمر الشعبي العام كليا.

 

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادرها قولهم، إن الأيام المقبلة قد تشهد إقدام الحوثيين على اعتقال قيادات المؤتمر في صنعاء، مشيرة إلى أن المشاط والدائرة القريبة منه ينتظرون أوامر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في هذا الشأن، وسط توقعات بأن يأتي قرار الحوثي بإعادة تشكيل حكومة الانقلاب بعيدا عن عناصر «المؤتمر الشعبي»، واتخاذ سلسلة من الإجراءات العقابية قد تصل إلى حل الحزب ومحاكمة قياداته بتهمة محاولة «شق الصف» والتواطؤ مع الحكومة الشرعية وأقارب الرئيس الراحل صالح.

 

وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر في حزب «المؤتمر» أن اتصالات سرية تجرى بين قيادات الحزب في صنعاء، على مستوى الصفين الأول والثاني لتدارس الموقف بشأن الاستمرار في علاقة التبعية للميليشيات الحوثية، أو اتخاذ قرار بالتصعيد والمواجهة.

 

هذا ودفعت هذه الأجواء المشحونة في صنعاء بالعديد من المسؤولين وأعضاء مجلس النواب المؤيدين لحزب المؤتمر إلى الفرار من صنعاء، صوب المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية، حيث أكدت المصادر وصول خمسة من أعضاء البرلمان إلى شبوة في طريقهم إلى عدن فرارا من الحوثيين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص