السلطات السودانية تعلن توقيف خلية كانت تخطط لـ"عمليات تخريبية"

قالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، السبت، إن السلطات الأمنية أوقفت خلية بولاية الخرطوم كانت "تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية على غرار ما حدث ببعض الولايات"، في إشارة - على ما يبدو - إلى أعمال عنف رافقت الاحتجاجات الراهنة في عدة مدن سودانية، وشملت حرق مقار للحزب الحاكم.

ولم تشر الوكالة إلى أعداد الموقوفين، أو نوع الأعمال التي كانوا ينون تنفيذها.

لكنها ذكرت أن الخلية "تضم كوادر حزبية معارضة"، وأنها "تعمل بتنسيق تام مع الحركات المسلحة" و"تم اتخاذ اجراءات قانونية" في مواجهتها.

ولم تقدم "سونا" أية توضحيات أوز تفاصيل أخرى.

لكن تحالف "قوى الإجماع الوطني" المعارض أعلن، في وقت سابق اليوم، أن قوات الأمن اعتقلت 14 من قياداته، وسط اتساع رقعة الاحتجاجات المنددة بالأوضاع المعيشية وسط وجنوبي البلاد.

وعبر بيان، أفاد التحالف، الذي يضم عددا من الأحزاب، منها "الشيوعي" و"البعث العربي"، أن قوات الأمن اعتقلت في العاصمة الخرطوم القيادات، على رأسهم رئيس قوى التحالف الوطني، فاروق أبو عيسى.

غير أن وسائل إعلام محلية ذكرت أن عدد الموقوفين من التحالف المعارض بلغ 43 موقوفا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تجدد الاحتجاجات المنددة بالأوضاع الاقتصادية المتردية وغلاء الأسعار، اليوم، جنوب العاصمة الخرطوم ومدن ربك (مركز ولاية النيل الأبيض) والأبيض (مركز ولاية شمال كردفان/جنوب) والقضارف (مركز ولاية القضارف/شرق)، وعطبرة (ولاية نهر النيل/شمال)، فيما خرج طلاب جامعة الجزيرة بمدينة مدني (وسط) في مظاهرات.

ومنذ الأربعاء، تشهد مدن سودانية مظاهرات توسعت الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بحسب السلطات، فيما قالت المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22 شخصًا.

وفي ذات المنحى دعا والي ولاية شمال كردفان، أحمد محمد هارون، "المواطنين للتعامل بمسؤولية مع الأحداث الجارية بالبلاد".

وقال في تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء، إن من "حق المواطنين التعبير بعيدا عن التخريب خاصة أن المنشآت العامة والخاصة ملك للمواطن".

وتابع: "نشيد بوعي مواطني شمال كردفان ومسؤولية القوى السياسية التي لم نرصد لها أي أنشطة معادية عدا المنتمين لحركة تحرير السودان المتمردة التي يقودها عبد الواحد محمد نور".

والجمعة، نقلت وسائل إعلام محلية عن مدير المخابرات السوداني، صلاح قوش، قوله إن "الأجهزة الأمنية رصدت تحركات لمنسوبين لحركة عبد الواحد، قادمين من إسرائيل يخططون لتنفيذ أعمال تخريبية".

وأوضح قوش أن "العائدين من إسرائيل يبلغ عددهم 280، وأن بعضهم تم تجنيده من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية".

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي؛ نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيهًا مقابل الدولار الواحد.

إثر انفصال جنوب السودان عنه، عام 2011، فقد السودان ثلاثة أرباع موارده النفطية، التي كانت تضخ في خزانته نحو 80% من موارد النقد الأجنبي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص