ما هي الأسباب التي دفعت الحوثيين لقبول الانسحاب من طرف واحد من موانئ الحديدة ؟

لا يزال التشكيك سيد الموقف في جدية الحوثيين في عملية الانسحاب من موانئ الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة، أولا لأن خطوات الانسحاب المعلن مخالفة للخطوات التي تم الاتفاق عليها، والتي في مقدمتها إشراك الجانب الحكومي في الرقابة على عملية الانسحاب، وأن يترافق ذلك مع نزع الألغام.

 

لكن ما حدث هو اتفاق بين الأمم المتحدة والحوثيين، وهو ما حذر منه مسؤولون بالحكومة الشرعية، وجعلهم يعتبرونه مسرحية جديدة.

 

وهذا قد يدفع إلى التساؤل عن الأسباب التي دفعت الحوثيين للإعلان عن الانسحاب من موانئ الحديدة، بشكل مفاجئ، والتي من أبرزها الضغوط الاقتصادية التي تمر بها الجماعة.

 

ويسعى الحوثيون لإنتزاع التزام من الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة بتخفيف القيود الاقتصادية على الجماعة، بعد الانسحاب من الحديدة، سيما أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي ساهمت في خنق الجماعة.

 

ولا يستبعد أن يكون للتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، دورا في إعلان انسحاب الحوثيين، فكما يعرف الجميع، أن الحوثيين مجرد أداة بيد إيران، والتي بدورها تسعى لتحاشي ضربة أمريكية وشيكة، وذلك من خلال دفع مليشياتها إلى تقديم تنازلات جوهرية.

 

كما أن الحوثيين والمبعوث الأممي يسعون لاستباق جلسة مجلس الأمن المقبلة، التي من المفترض أن تعقد منتصف الشهر الجاري بإنجاز وهمي، لتحاشي اتخاذ موقف ضد الجماعة كطرف معرقل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص