
تواردت أنباء عن تقديم محافظ عدن نائف البكري، استقالته للرئيس عبد ربه منصور هادي بمقر إقامته بالرياض أمس السبت.
وتأتي هذه الإشاعات والتي تدولتها معظم وسائل الإعلام المحلية بالتزامن مع زيارة محافظ عدن للمملكة العربية السعودية ومقابلة رئيس الجمهورية بمقر إقامته بالرياض، فيما تشير المعطيات الواردة إلى احتمالية توتر العلاقات بين المحافظ البكري ورئيس الجمهورية على خلفية أربع بنود حددها البكري للاستمرارية بمنصبه حسب مراقبون.
الشائعات ودحضها
عجت صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية المختلفة بالشائعات التي تتحدث عن استقالة البكري من منصبه وتقديم استقالته للرئيس هادي.
هذا ونقل مواقع عدن الغد الإخباري هذا الأسبوع أنباء تحدثت عن تعيين أحد القادة الميدانيين للمقاومة "أديب العيسي" لمنصب محافظ عدن، لكن سرعان ما نُفى الموقع ذاته الخبر، على لسان مصدر رئاسي.
وزعم ناشطون معارضون للمحافظ البكري، على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وغيره، أن "نائف البكري" قدم استقالته للرئيس هادي بسبب فشله في إدارة المحافظة.
إلا أن الصحفي (محمد مساعد) أكد لــ"مندب برس"على أن المحافظ البكري هو الأحق بالبقاء بمنصبه ويدعوا الجميع إلى العمل جنباً إلى جنب وبصدق مع البكري.
ويضيف قائلا: " لم أرى في البكري الأنانية ولا الدكتاتورية، كما أن الإشاعات لا تنقطع ليل نهار وأساسها أو الذي خلفها فاقدين مصالح أو باحثين عن أطماع".
لكن الإشاعات انتهت صباح اليوم الأحد من خلال نفي المحافظ نفسه من خلال منشور له بصفحته الرسمية "بالفيس بوك" قال فيه " أنا مازالت محافظاً لعدن حتى الآن ولم أقدم استقالتي".
البكري رجل عدن الأول
أصدر الرئيس هادي قراراً جمهوري بتعين "نائف البكري" محافظاً لعدن ب21 يوليو الماضي، والذي كان يشغل منصب وكيلاً وقائداً عاماً للمقاومة الجنوبية التي خاضت قتالاً عنيفاً ضد جماعة الحوثي التي غزت مدينة عدن بـ25مارس من هذا العام.
انتقل "نائف البكري" أثناء معارك المقاومة والحوثيين من سكنه الأصلي بمدينة المنصورة إلى مدينة البريقة معقل المقاومة أثناء الحرب؛ حيث كان يدير شؤون المحافظة من البريقة بعد انهيار كافة المؤسسات وغالباً ما كان يقوم بزيارات تفقدية لجبهات القتال والتي من شأنها زيادة الروح المعنوية للمقاتلين.
بعد اجتياح عدن من قبل جماعة الحوثي وصالح بدأ نجم نائف البكري يسطع من خلال تبنيه استقبال والإشراف على توزيع الإغاثة والعمل على المحافظة على ما تبقى من مؤسسات، ناهيك عن التنسيق بين دول التحالف العربي والمقاومة الجنوبية حتى خروج المليشيا بـ17 يوليو.
بعد تواتر أخباراً تدور بدهاليز غرف اتخاذ القرار بمقر إقامة الرئيس هادي بالرياض عن تعيين البكري محافظاً لعدن قبل شهر من إصدار القرار ؛ مما جدر بالبكري إلى تقديم استقالته من حزب الإصلاح بــ30/6/2015م.
وحدد المحافظ البكري يومين أسبوعياً لأصحاب الشكاوي والمظالم لجلوس معاً بمقر المحافظة البديل (كلية العلوم الإدارية) بالبريقة وهذا ما جعله قريب من الناس مؤكداً بأنه "قد أقسم على أن يكرس كل ما يملك في خدمة عدن" حسب قوله.
حقيقة الخلاف
وسط اللغط الذي يحوم غيومه على الشأن السياسي بعدن حصل "مندب برس" على معلومات خاصة من مصدر مقرب من المحافظ البكري في الرياض، مفادها أن المحافظ اشترط على رئيس الجمهورية تبعية ملف الجرحى وأسر الشهداء ورواتب المقاومة للسلطة المحلية بعدن.
بالإضافة إلى اشتراطه أن يكون ملف إعادة الأعمار لابد أن يكون تحت إشراف اللجنة السعودية بشكل كامل.
وفيما نقل موقع "هنا عدن" خبراً يؤكد تأدية البكري لليمني الدستورية، هذا ما لم تأكده مصادر مقربة من المحافظ أو الرئاسة.
ويذهب الناشط والصحفي (محمد عبدالله الصلاحي) بقوله "أن الطرف الذي يسعى لإقالة البكري طرف تغذيه المصالح والاستحواذ على الإعمار وهذه الملفات ستدفع بهم حتماً إلى الثراء".
ويواصل الصلاحي حديثه لــ"مندب برس" إن يافع قدمت أكثر من (597) شهيد كأكثر منطقة جنوبية تُسجل حضوراً من الشهداء وأن لا حضور يافعي بعدن بسبب البكري باستثناء تعيين قائد المنطقة الرابعة بقرار من الرئيس هادي.
وفي سياق متصل أصدرت المقاومة الشعبية الجنوبية عصر أمس السبت بياناً تضامنياً مع المحافظ ؛ داعيةً رئيس الجمهورية الوقوف إلى جانب المحافظ وفي البيان الذي تلقى "مندب برس" نسخة منه ما نصه " إننا كمقاومة وقادة للجبهات نؤكد على دعم المحافظ البكري محافظاً لعدن وكما نحذر من أي قرارات لا مسئولة قد تدخل البلاد في دوامة صراعات لا تحمد عقباها".
لماذا البكري بالذات؟
ويرجع مراقبون بأن حملة التشويه ضد البكري وترويج شائعات تعينه وزيراً للنفط وإقالته من منصبه وتعين "أديب العيسي" بديلاً تقوم بها أيادي تعمل بالخفاء من أجل إحراق صورة البكري ؛ وأن الدفع بمسلحين يقولون أنهم من يافع على مهاجمة مقر الشرطة العسكرية بالتواهي ومعسكر الدفاع الجوي بالمنصورة ومعسكر عشرين بكريتر وتحميل المحافظ تبعاتها في حين لم يتم التأكد من هوية المهاجمين.