
أكد مسؤول في الرئاسة اليمنية أن جولة جديدة من محادثات السلام ستعقد قبل نهاية الشهر الحالي، إلا أن مكان انعقادها لم يتحدد بعد، مشيراً إلى أن الانقلابيين أبدوا التزاماً بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي من دون تلكؤ.
وقال المسؤول الرئاسي اليمني لـ«البيان» طالباً عدم ذكر اسمه، أن الجولة المقبلة من محادثات السلام ستعقد قبل نهاية مارس الحالي وإن المكان لم يتفق عليه بعد، حيث سيلتقي المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض غداً.
وذكر المسؤول الرئاسي أن هناك تطورا كبيرا في المحادثات الجارية بين ممثلين عن المملكة العربية السعودية وآخرين عن الحوثيين في جنوب المملكة، حيث أكد الانقلابيون التزامهم بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 كاملاً، وبدأوا بنزع الألغام التي زرعوها على الجانب الحدودي مع المملكة، وهو أمر من شانه أن يساعد على إنجاح المحادثات المقبلة.
وأضاف المصدر أنه «خلافاً لما يقال في إعلام الانقلابيين فإن هؤلاء أظهروا استعداداً كبيراً لتنفيذ قرار مجلس الأمن ووقف أي هجمات على حدود المملكة والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب التي بدأوها بانقلابهم على الشرعية والسيطرة على العاصمة وغيرها من المدن».
في غضون ذلك، أكدت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» أن لقاءً كان مقرراً انعقاده بين المبعوث الدولي وممثلين عن الحوثيين والرئيس المخلوع في العاصمة العمانية مسقط، لكنه تأجل بسبب وجود ممثلي الحوثي في السعودية، مشيراً إلى أن هناك تفاهمات جادة لإعلان هدنة طويلة قبل انطلاق الجولة المقبلة من المحادثات.
وطبقا لهذه المصادر فإنه وإلى جانب الهدنة، سيتم إطلاق سراح وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي والمعتقلين السياسيين والعسكريين لدى الانقلابيين، وفتح المنافذ إلى مدينة تعز كخطوة ممهدة لعمل فرق إشراف على وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، على أن تتركز محادثات السلام على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى استلام المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين ومن ثم نزع الأسلحة بإشراف خبراء دوليين.
جهود
كثف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد من لقاءاته وجهوده الدبلوماسية خلال زيارته للمنطقة بهدف التوصل إلى توافق وعقد جولة جديدة من محادثات السلام اليمنية. وبعد لقائه بأمير دولة الكويت صباح الأحمد الصباح يوم الأحد الماضي، يعقد ولد الشيخ أحمد مباحثات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي بالمملكة السعودية كما يلتقي عدداً من المسؤولين السعوديين، ثم يعقد اجتماعات أخرى الأسبوع المقبل في العاصمة العمانية مسقط مع ممثلين عن حزب المؤتمر الشعبي العام وممثلي الحوثي.