
تعاني الأسر اليمنية اللاجئة في جيبوتي والصومال، البالغ عدد أفرادها أكثر من 250 ألف لاجئ من جراء الحرب في اليمن، تدهوراً شديداً في الأوضاع المعيشية والصحية وأزمة إنسانية شديد الخطورة، في وقت واصلت المملكة العربية السعودية جهودها لتخفيف الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.
وكشف مدير العمليات الدولية في ائتلاف «أطباء العالم» بباريس جان فرنسوا كورتي أن اللاجئين اليمنيين في جيبوتي والصومال، وأيضاً 2,5 مليون نازح داخل اليمن، لديهم حاجات إنسانية كبيرة. وقال إن الوضع يتدهور تدريجياً يوماً بعد يوم بالنسبة إلى المدنيين، فيما دمرت 10 إلى 15 في المئة من المنشآت الطبية في الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن كثيراً من الأمراض انتشر بين صفوف النازحين في الداخل واللاجئين في الخارج بسبب عدم استقرار الأوضاع.
وأطلقت ست منظمات غير حكومية دولية، في باريس، «صيحة إنذار» إلى المجتمع الدولي الذي اتهمته بالتقصير إزاء الأزمة الإنسانية في اليمن، بعد سقوط آلاف الضحايا وتدمير البنى التحتية وانتشار سوء التغذية والألغام المضادة للأفراد.
وقالت منظمات «أطباء العالم»، و«هانديكاب إنترناشنال» و«بروميار أورجانس انترناسيونال»، و«أكتيد»، و«العمل ضد الجوع»، و«كير»، في بيان مشترك، إن «اليمن يغوص في الفوضى وسط لامبالاة عامة». وتابعت القول إن الحرب أدت إلى تفاقم كبير للأزمة الإنسانية لدى سكان هذا البلد الأكثر فقراً في شبه الجزيرة العربية.
وتحدث مدير قسم الطوارئ في «هانديكاب إنترناشنال» جان بيار ديلومييه عن إحصاء أفاد فيه بوجود آلاف الضحايا والمشردين منذ بدء الحرب بعد تمرد الحوثيين وحلفائهم وسيطرتهم على مساحات واسعة من البلاد منها العاصمة صنعاء. وأضاف أن المعارك أسفرت منذ ذلك الوقت عن مقتل الآلاف، مندداً باستخدام الألغام التي تسببت في إصابة ومعاناة الكثير من سكان المناطق الريفية الذين يتعذر عليهم العودة إلى منازلهم.
وأوضح عدد من المنظمات الدولية أن اليمن الذي لا يتمتع بأهمية استراتيجية، حسب قولها، يتلقى تمويلاً متفاوتاً من المجتمع الدولي، لكنه أقل بكثير من التحرك المطلوب بالنظر إلى حجم الحاجات.
في غضون ذلك، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 27 طناً من التمور في مديرية عتق التابعة لمحافظة شبوة، من خلال ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية، وذلك ضمن برنامج أعد خصوصاً لمشروع توزيع 128 طناً من التمور لمديريات محافظة شبوة وإغاثتها. واستهدف التوزيع الأسر الأشد فقراً والمتضررة من النزوح في شبوة، فيما سيتم توزيع الأطنان المتبقية من التمور المخصصة على بقية مديريات المحافظة خلال الأيام المقبلة.
رعاية الأيتام
دشن وكيل أول محافظة مأرب علي الفاطمي، ومعه المدير العام لمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل حسن مبخوت، في مقر جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية، المرحلة الثانية من مشروع صرف المستحقات النقدية للإيتام، بتمويل من عدد من المؤسسات الخيرية والإنسانية.
وتشمل المرحلة الثانية صرف 10 ملايين و800 ألف ريال لـ286 يتيماً في المحافظة. وثمن الفاطمي الجهود الإنسانية التي يقوم بها فاعلو الخير من رعاية واهتمام بشريحة الأيتام، مشيداً بالدور الإيجابي الذي يقوم به عدد من الجمعيات وكل الداعمين للعمل الخيري والإنساني.