2016/05/16
تعذيب حتى الموت في سجون الميليشيات"انفوجرافيك"

أحاطت الميليشيات الانقلابية سرية بالغة حول السجون التي تديرها ويقبع فيها آلاف المدنيين من الذين خطفتهم الميليشيات، وبلغ عددهم أكثر من ثمانية آلاف شخص. وتشهد هذه السجون حالات تعذيب وحشية نجم عنها وفاة العشرات.

 

ووثق فريق المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية في اليمن 36 حالة وفاة داخل سجون جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع بينهم 12 مختطفاً توفوا تحت التعذيب و12 آخرون تمت تصفيتهم بالرصاص الحي في حين توفي 12 مختطفاً نتيجة استخدامهم كدروع بشرية أمام ضربات طيران التحالف العربي لتدهور أوضاعهم الصحية داخل سجون الجماعة وحليفها صالح ومنعهم من تلقي العلاج.

 

وسجلت أول حالة وفاة تحت سياط التعذيب داخل سجون الحوثي وصالح في 11 فبراير 2015، وكان ضحيتها صالح عوض البشري (35 عاما)، الذي اختطف مع ثلاثة آخرين من تقاطع عصر الزبيري بأمانة العاصمة أثناء خروجهم في مسيرة سلمية احتفاء بالذكرى الثالثة لثورة 11 فبراير 2011، ثم توفي بعد ساعات داخل سجن خاص يعتقد أنه مركز البحوث والدراسات التابع لجامعة الايمان والواقع على شارع الستين الجنوبي القريب من جولة المصباحي.

 

وتظهر الصور التي التقطت للبشري عقب خروجه من سجن جماعة الحوثي وقوات صالح بأمانة العاصمة تعرضه لتعذيب جسدي عنيف.

 

آثار تعذيب

 

وفي 29 يناير 2016 تسلمت أسرة المختطف منيف الجبري (27 عاماً) جثة ابنها الذي توفي داخل أحد السجون التابعة لجماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق على عبدالله صالح بحي مذبح شمال غرب العاصمة صنعاء.

 

وقال أحد أقارب الجبري لفريق المنظمة إن منيف توفي تحت التعذيب الذي تعرض له داخل سجن منطقة الكرامة الأمنية بأمانة العاصمة الذي احتجزه فيه مسلحو الحوثي وصالح، وأن آثار تعذيب مختلفة كانت ظاهرة على جثته أثناء تسليمها لأسرته التي تعرضت هي الأخرى للتهديد والوعيد في حال اثارت القضية عبر وسائل الإعلام أو المنظمات الحقوقية.

 

وفي 20 نوفمبر 2015 توفي علي حمود عوضه (33 عاماً) والذي يحمل درجة الماجستير، بعد تعرضه للتعذيب الشديد من قبل جماعة الحوثي داخل سجن إدارة أمن مديرية شبام بمحافظة المحويت. وذكر أحد أقاربه أن مسلحي الحوثي وصالح قاموا باختطاف علي عوضه عقب عودته من أداء فريضة الحج للعام الماضي وذلك بتهمة زائفة مفادها تسلمه مبالغ مالية مقابل الإدلاء بمعلومات عن تحركات جماعة الحوثي وحليفها صالح في محافظة المحويت.

 

وأضاف: «منعونا من زيارته في الـ20 يوماً الأخيرة من احتجازه وهي الفترة التي تعرض خلالها لتعذيب جسدي ونفسي بطريقة وحشية أدت إلى وفاته، ورفضوا يسلمونا الجثة إلا بعد أن وقعنا لهم ورقة تنازل عن القضية».

 

رمي الجثة

 

وتم العثور على جثة الشاب صهيب عدنان سيف الذبحاني (32 عاما) مرمية على قارعة الطريق بمنطقة الحوبان الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق وذلك بعد يومين فقط على اختفائه في فبراير 2016.

 

وبحسب شقيقه سهيل الذي يعمل مديرا لمستشفى الروضة بتعز، انقطعت أخبار صهيب عن أسرته منذ الثامن من فبراير والتي لم تدخر جهداً في البحث عنه من تلك اللحظة حتى أبلغوهم أن طقما يتبع مسلحي الحوثي وصالح قادما من جولة القصر شرق المدينة رمى جثة ابنهم في طريق الحوبان وقد بترت يده اليسرى وأن سكان الحارة القريبة من مكان الجثة قاموا بدفنها في مقبرة جذيمة بعد نشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تظهر تعرضه للتعذيب.

 

وفي فبراير الماضي شيع آلاف المواطنين اليمنيين بمحافظة إب جثمان الشاب مجاهد محمد أحمد الزيدي، الذي توفي تحت التعذيب في مقر جهاز الأمن السياسي بالمحافظة.

 

رفض الاغتيال.. فقتل

 

في أكتوبر تسلمت أسرة المواطن سعود محمد القهدة (29 عاماً) بمحافظة الجوف جثة ابنها الذي توفي تحت تعذيب مسلحي جماعة الحوثي بمحافظة الجوف.

 

وذكرت الحاجة سيدة مشيلح (53 عاما) أن ابنها الوحيد، سعود القهدة، شاب مسالم لم يحمل في حياته سلاح ولا يوجد لديه أي خصومة مع أحد وكان يلازمها في كل تحركاتها حتى عند ذهابها السوق.

 

وقالت: «اتصل بي أحد أقاربي في قرية الغيل وأخبرني أنهم عثروا على جثة ابني مرمية جوار منزل النمس الشريف أحد القيادات الحوثية في القرية فأسرعت إلى مكان الحادث وقبل الوصول قابلت بعض أهالي القرية في الطريق وهم يحملون الجثة فكنت أصرخ بأعلى صوتي وابكي والجميع يواسوني».

 

وتضيف: «عند وصولنا المركز الطبي بالحزم وجدنا آثار تعذيب ظاهرة على الجثة نتيجة ما تعرض له من ضرب شديد بأعقاب البنادق ودهس بالسيارة وهو مقيد الأرجل ومكتوف الأيدي».

 

كما نقلت الأم عن بعض الشهود الذين رفضت التصريح بأسمائهم أخبروها أن ثلاثة حوثيين من آل النمس طلبوا من ابنها أن يذهب بسيارتهم المفخخة ويفجرها في منزل الشيخ حسن أبكر لكنه رفض طلبهم فقاموا باختطافه وعذبوه حتى الموت.

 

ذهبت الأم المفجوعة بفقدان فلذة كبدها إلى قيادة جماعة الحوثي في المنطقة وشكت إليه ما حدث طالبة الإنصاف فوعدها بالقصاص من قتلة ابنها التابعين له والذين اختفوا منذ ارتكابهم الواقعة وطبع لها بذلك وجهه وعندما عادوا إلى بيوتهم أرسلهم يقاتلون مع الجماعة دون أن يفي بوعده-حسب قولها.

 

وحشية الانقلابيين

 

أعلن في مارس الماضي وفاة الشاب سليمان علي حمود، من أبناء مديرية برع بمحافظة الحديدة غرب اليمن، وذلك جراء تعرضه للتعذيب الوحشي في سجون مسلحي الحوثي وصالح بالمحافظة.

 

ويعمل الضحية في مجال التوجيه التربوي لدى مكتب التربية والتعليم بالمحافظة وهو ناشط في ثورة الشباب السلمية، وحيث اختطفه مسلحو الحوثي وصالح قبل نحو ثلاثة أشهر وأودعوه سجونهم قبل أن يعلن عن وفاته تحت التعذيب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع مندب برس https://mandabpress.com - رابط الخبر: https://mandabpress.com/news31155.html