
بعث الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، عبّر فيها عن تعاطفه معه، نافيا الاتهامات الموجهة له بدعم جماعة الحوثي وتسهيل مهمتهم في السيطرة على صنعاء واحتلال مؤسسات الدولة.
وأكد صالح للرئيس هادي أنه ونجله أحمد ليسا خصمين له، ودعاه لعدم اتخاذهما خصوماً للأبد، وأردف" نؤكد لك أن الرئيس علي عبدالله صالح ونجله احمد ليس لهم أي مصلحة في الخصومة معك وعليك الخروج من دائرة الاتهام وعدم اتخاذ صالح ونجله خصوماً لك للأبد".
وقال الرئيس السابق في رسالة نشرها الموقع الرسمي للمؤتمر " نسخة منها: "أؤكد لك أني مازلت أحمل لك نفس الود الذي تعرفه منذ سنة 86، ولم أرد لك السوء بل أردت لك فقط الخير، ووقفت معك في كل الظروف، ولم تلمس مني إلا كل الخير والاحترام في الماضي والحاضر والمستقبل".
ودعاه إلى الاصطفاف الوطني والمصالحة مع حزبه "المؤتمر الشعبي العام" الذي كان النائب الأول فيه وأمينه العام إلى ما قبل حوالي شهرين، كما دعاه إلى إلغاء بعض القرارات الخاصة بحزبه، والتي وصفها بالانفعالية وكذلك العقوبات الدولية الأخيرة.
ودعا صالح الرئيس هادي إلى تبني مصالحة وطنية شاملة، والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل المتوافق عليها، واتفاق السلم والشراكة لتستعيد البلاد عافيتها، ولنتمكن جميعاً من الخروج من دائرة الفراغ".
كما نصحه التركيز على الجانب الأمني والمعيشي للمواطن، وذلك من خلال استعادة هيبة الدولة عبر تقوية المؤسسات، وبالذات مؤسستي القوات المسلحة والأمن، لأنها صمام أمان الدولة وإلغاء قرارات الإقصاء من الوظائف.
وتضمنت الرسالة، الدعوة إلى تبني رؤية واضحة إزاء بناء وتحقيق الاستقرار، وترشيد استخدام الأموال العامة، وترتكز على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تخرج البلاد من أزمتها.
نـص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى صاحب الفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي هذا من باب النصح والمشورة والاصطفاف الوطني والمصالحة تبدأ من التالي:
1- الاصطفاف الوطني لا يأتي إلا بعد المصالحة مع المؤتمر الشعبي العام وبقية القوى السياسية.
2- تجنب التمييز في التعامل مع القوى السياسية عن طريق تشجيع بعضها لضرب البعض الأخر.
3- العودة إلى جادة الصواب وإلغاء القرارات الانفعالية مثل قرارات مجلس الأمن والولايات المتحدة الأمريكية وقراراتك الشخصية من تجميد ومصادرة لممتلكات المؤتمر في البنك المركزي وبقية البنوك وأراضي المؤتمر التي شكلت لها لجنة من عقارات وأراضي الدولة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ولجنة مكافحة الفساد.
4- يجب ترشيد استخدام الأموال العامة بما يؤدي إلى تجنب حدوث انقسامات سواء داخل الأحزاب أو بين الأحزاب مع بعضها البعض وإيقاف الحملات الإعلامية.
5- الشروع في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة وهذا ما سيخرج البلد من أزماتها وعدم جر البلد من أزمة إلى أزمة وإلغاء التحالفات المشبوهة بل عليك ان تتحالف مع حزبك الذي تبناك وأوصلك إلى هرم السلطة.
6- سحب القرار باستدعاء السفير احمد علي وكذلك الاتهامات الموجهة له لأنها غير صحيحة وأنت تعلم ذلك والتي كان الغرض منها هو فقط التشويه والإساءة لعدم ارتباطها بالحقيقة التي تظهرها وثائق تسليم معسكرات الحرس الجمهوري ووثائق الدور والتسليم الذي تم في حينه.
7- نؤكد لك أن الرئيس علي عبدالله صالح ونجله احمد ليس لهم أي مصلحة في الخصومة معك وعليك الخروج من دائرة الاتهام وعدم اتخاذ صالح ونجله خصوماً لك للأبد.
8- عليك استعادة هيبة الدولة من خلال تقوية المؤسسات وبالذات مؤسستي القوات المسلحة والأمن لأنها صمام أمان الدولة وإلغاء قرارات الإقصاء من الوظائف وتسريح الألوية.
9- عليك الابتعاد عن مستشاري السوء والذين لا يريدون مصلحتك ولا مصلحة البلد بل مصلحة أنفسهم واختيار من يحرصون على مصلحة البلد والحفاظ على النظام الجمهوري ومكتسبات الثورة والوحدة.
10- وضع آلية محددة ودقيقة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها لتتمكن البلد من الخروج من دائرة الفراغ والتيه والتركيز على العدالة في شغل الوظائف العليا والوسطية وفق قواعد استحقاق عادلة.
11- فكر في بناء الدولة ابتداءً بالجانب الأمني للمواطن ثم الجناب المعيشي للمواطن هذه يجب أن تكون من الأولويات لديك.
12- أؤكد لك أني مازلت أحمل لك نفس الود الذي تعرفه منذ 86م ولم أرد لك السوء بل أردت لك فقط الخير ووقفت معك في كل الظروف ولم تلمس مني إلا كل الخير والاحترام في الماضي والحاضر والمستقبل.
علي عبدالله صالح
رئيس الجمهورية السابق