
خذل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الرأي العام اليمني الرافض لسطوة الحوثيين والمواقف الخليجية والعربية والدولية الداعمة له كرئيس شرعي لليمن ورضخ لإرادة الحوثيين بعد أن استجاب لمطالبهم أمس ومكنهم من الدولة .
فقد رضخ الرئيس هادي لمطالب الحوثيين باتفاق وقعه معهم بعد اجتماع عقده أمس في منزله قضى بتعديل مسودة الدستور وتوسيع العضوية في مجلس الشورى وتمكين الحوثيين .
وتضمن الاتفاق إجراءات فورية أهمها الإطلاق الفوري لمدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك، وسحب اللجان الشعبية من كافة المواقع المطلة على منزل هادي والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء، ومن معسكر الصواريخ، وكذا الانسحاب من كافة النقاط المستحدثة من قبل الحوثيين قبل يومين .
وتضمن البيان إجراء فورياً بتطبيع الأوضاع في العاصمة صنعاء من خلال عودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها بصورة سريعة ودعوة كافة موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط إلى العودة إلى أعمالهم وكذا فتح المدارس والجامعات، وطالب البيان اللجنة الأمنية بالتنسيق مع اللجان الشعبية التابعة للمتمردين الحوثيين لتنفيذ ذلك
الحوثيون يتظاهرون غدا
دعت اللجان الثورية التي يقودها الحوثيون المواطنين إلى المشاركة في تظاهرات كبيرة يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء، استجابة لدعوة زعيم الحوثيين في خطابه الأخير، للتعبير عن رفضهم لما أسموه "الانقلاب على اتفاق السلم والشراكة الوطنية"، والإعلان عن تدشين الخطوات التصعيدية، من دون الإشارة إلى هذه الخطوات التي قال زعيم الجماعة إنها ستكون بسقف عال وخيارات مفتوحة .
وأشارت مصادر مقربة من المتمردين الحوثيين إلى أن جماعة الحوثي تريد استثمار ما قامت به خلال الأيام القليلة الماضية من خلال سيطرتها على المقار السيادية للدولة، من بينها دار الرئاسة والقصر الجمهوري، إضافة إلى مقرات جهازي الأمن القومي والسياسي، وسيطرتها على ألوية الصواريخ وألوية الحراسة الرئاسية خلال المواجهات الأخيرة .
وتتعمد الجماعة الحوثية المتمردة حشد أنصارها في مثل هذه المناسبات، بحيث تكون قادرة على تحقيق المزيد من الضغوط على الرئيس هادي وخصوم المتمردين، الذين تواروا عن المشهد في الفترات القليلة الماضية