
قال وزير حقوق الإنسان اليمني عزالدين الأصبحي إن أية خطوة نحو تحقيق السلام في اليمن، لابد أن تبدأ بإزالة الانقلاب الذي قامت به الميليشيات، وضرورة عودة الاستقرار عبر تمكين مؤسسات الدولة الشرعية من مفاصل العمل كافة في البلاد.
الأصبحي الذي تحدث إلى مجموعة السفراء الممثلين للدول العربية لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، حول ملف انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والمسار السياسي الحالي، أكد تمسك الحكومة بمسار السلام في اليمن كخيار حقيقي يقوم على احترام حقوق الإنسان قبل أي شيء آخر، وأن من فرض الحرب وذهب باليمن إلى كارثة الاقتتال القائم هي ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.
وقال الأصبحي: «إن أية خطوة يراد منها أن تحقق السلام في اليمن لابد أن تبدأ بإزالة السبب الحقيقي لحالة الحرب القائمة، وهو الانقلاب الذي قامت به ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، وضرورة عودة الاستقرار عبر تمكين مؤسسات الدولة الشرعية من مفاصل العمل كافة في البلاد، وفي مقدمة ذلك أن تكون الدولة هي المسؤولة حصرياً عن السلاح والأمان في اليمن كله، وحماية حقوق الإنسان لكل اليمنيين وبكل المناطق دون أي تمييز».
ولفت الوزير اليمني إلى أن أي مسار سياسي لابد أن يرتكز على الثوابت المتفق عليها، وهي وثيقة الإجماع الوطني المتمثلة بمخرجات الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار 2216.
واستعرض الأصبحي أمام السفراء العرب وضع حقوق الإنسان في اليمن وحجم الدمار الذي تسبب فيه الانقلاب، وحجم الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي وصالح والتي وصلت للحد الذي لا يمكن تصوره من القتل المباشر للمواطنين وانتشار الإخفاء القسري لمئات الشخصيات والنشطاء، والحصار المطبق على المدن ، خاصة تعز التي قدمت أكبر التضحيات في اليمن وتصدت للانقلاب بشجاعة نادرة، ولا تزال تعاني أكبر جريمة ممنهجة من حصار وقتل مباشر للمدنيين العزل.
وأشاد الوزير بدور مجموعة السفراء العرب في الأمم المتحدة بجنيف على تبنيهم للقرار الخاص باليمن في دورة المجلس، في سبتمبر / أيلول من العام الماضي، واستمرار تحملهم مسؤولية ذلك الآن، بهذه الدورة عبر مشروع القرار الخاص باليمن، والذي يأتي ليؤكد حرصهم على إخراج اليمن من أزمته وعلى حمايتهم لحقوق الإنسان وتعزيز مسار السلام.