
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني أن اليمن تمر بوضع خطير، يعود في مجمله إلى الأحداث والإجراءات التي اتخذها الحوثيون باستخدام القوة والإكراه، وهو ما مثل خروجاً على الشرعية والقانون والعملية السياسية السلمية التي أرستها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي توافق عليها الشعب اليمني الشقيق وقواه السياسية ودعمها المجتمع الدولي بأسره.
وأضاف الزياني في كلمته التي ألقاها اليوم في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي خصص لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، "إن المبادرة الخليجية كانت بطلب يمني، وقد وقعتها القوى السياسية اليمنية وارتضتها أساسا للانتقال السياسي إلى دولة مدنية موحدة، وقد دخلت حيز التنفيذ بانتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي، وإجراء حوار وطني شامل استغرق عشرة أشهر, خرج بمخرجات وقعتها كل القوى السياسية, كما تمت صياغة دستور جديد”.
وأشار إلى أنه كان من المقرر أن تُستكمل المبادرة الخليجية بإقرار الدستور الجديد و طرحه على استفتاء شعبي, ومن ثم إجراء انتخابات نيابية ورئاسية، إلا أن اجتياح الحوثيين لصنعاء وما تلاه من توسع في محافظات و مديريات يمنية أخرى، واستيلاءهم على مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية كان ولا يزال محاولة لنسف المسار السياسي السلمي الذي حظي بإجماع وطني و تأييد إقليمي و دولي واسع.
وأشار الأمين العام الى أن المبادرة الخليجية كانت ولا تزال مثالا ناجحا للتعاون و التكامل بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية و هيئة الأمم المتحدة ممثلة في مجلس الأمن الدولي الذي أصدر عدة قرارات اعتمدت المبادرة الخليجية و شددت على الالتزام بها، وفرضت عقوبات على معرقلي العملية السياسية الانتقالية الجارية بموجبها وبتوافق وطني واسع قل نظيره.
ونوه إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر مراراً عن قلقه مما حل باليمن ، منوها إلى أن وزراء خارجية دول أصدروا بيانات أكدوا فيها دعمهم للسلطة الشرعية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي, كما أعلنوا عن دعمهم لجهود القوى السياسية التي تسعى بطرق سلمية و دون استخدام للعنف والتهديد لاستئناف الحوار و استكمال العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية و آليتها التنفيذية و مخرجات الحوار الوطني الشامل.