
كشف تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن تمكن إيران من اكتشاف ثغرات في منظومة الدفاعات الجوية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط ودول الخليج، ما ساهم — بحسب التحقيق — في نجاحها بتنفيذ ضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة طالت أهدافاً متعددة، بينها مواقع عسكرية أمريكية.
ووفقاً لما أورده التحقيق، فإن الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الإيرانية استطاعت تحليل نقاط الضعف في منظومات الدفاع الجوي، الأمر الذي مكّنها من تنفيذ استهدافات مباشرة شملت ستة مواقع عسكرية أمريكية، إضافة إلى أهداف مرتبطة بإسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على تكثيف العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الضغط العسكري في المنطقة، بما يشمل دول الخليج، مع امتداد محتمل لمسرح العمليات نحو شرق البحر المتوسط.
وفي هذا السياق، تحدثت تقديرات أمنية عن إعلان طهران استهداف قاعدة عسكرية بريطانية في جزيرة قبرص باستخدام طائرة مسيّرة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على اتساع رقعة المواجهة خارج نطاق الخليج.
ويرى متابعون وخبراء عسكريون أن الضربات الإيرانية قد تتوسع مستقبلاً لتشمل قواعد عسكرية إضافية أو مصالح غربية في مناطق مختلفة، خصوصاً في المياه الإقليمية للخليج العربي وبحر عُمان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يزيد من هشاشة التوازن الأمني في المنطقة، ويضع البنية الدفاعية الأمريكية وحلفاءها أمام اختبار جديد في مواجهة تكتيكات عسكرية تعتمد على الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة