
نفت أسرة السياسي اليمني البارز صحة المزاعم المتداولة بشأن مقتله في غارة جوية عام 2015، مؤكدة أن الشهادات والمعطيات التي تلقتها خلال السنوات الماضية تتناقض بشكل واضح مع الرواية المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياته منذ اختطافه وإخفائه قسرياً قبل أكثر من أحد عشر عاماً.
وقالت الأسرة، في بيان صادر عنها السبت، إنها تتابع بقلق بالغ ما يتم تداوله من أخبار حول مقتل قحطان، مشيرة إلى أن هذه التسريبات ضاعفت من معاناة أسرته المستمرة منذ اختطافه من منزله في الخامس من أبريل 2015.
وأكد البيان أن الراحل ظل يطمئن الأسرة على قحطان، وكان يتولى إيصال الطعام والملابس إليه حتى مقتله في حادثة قصف القاعة الكبرى بصنعاء في أكتوبر 2016، معتبرة أن ذلك يدحض الرواية الحوثية المتداولة بشأن مقتله في عام 2015.
وأضافت الأسرة أن معلومات وشهادات حصلت عليها من مختطفين أُفرج عنهم خلال السنوات الماضية، بينهم اللواء ، أكدت أن قحطان كان على قيد الحياة بعد التاريخ الذي تزعم الجماعة مقتله فيه، وهو ما قالت إنه ينفي تلك الادعاءات بصورة مباشرة.
وأشارت إلى أن رئيس وفد الحوثيين لشؤون الأسرى سبق أن أعلن في أكثر من مناسبة استعداد الجماعة للإفراج عن قحطان ضمن صفقات تبادل الأسرى، خصوصاً عقب الإفراج عن بقية المشمولين بقرار مجلس الأمن خلال مفاوضات عام 2023، مع تأجيل ملفه إلى جولات لاحقة، معتبرة أن ذلك يمثل دليلاً إضافياً على بطلان الرواية الأخيرة.
كما كشفت الأسرة أن مقترحاً طُرح خلال مفاوضات عُمان عام 2024 للإفراج عن قحطان مقابل “خمسين شخصاً أحياء أو خمسين جثة” قوبل برفض قاطع من الأسرة وقيادة حزب الإصلاح، مؤكدة أن المعلومات المتوفرة لديها كانت تشير إلى أنه لا يزال حياً.
وحملت الأسرة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامته، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وإنهاء معاناته المستمرة منذ سنوات، كما أعلنت دعمها لتشكيل لجنة دولية بمشاركة الأسرة للتحقيق في مصيره في حال استمرار رفض الكشف عنه.
وفي السياق ذاته، رفض مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن الكشف عن أي معلومات رسمية تتعلق بحالة قحطان، رداً على استفسارات إعلامية بشأن التسريبات المتداولة حول مقتله.
وقالت المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي إن الأمم المتحدة لا يمكنها تقديم تفاصيل حول المحتجزين أو الحالات الفردية، حرصاً على حماية المفاوضات وعائلات المحتجزين.
وأثارت هذه التسريبات ردود فعل سياسية وحقوقية واسعة، حيث دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف مصير قحطان، فيما طالب بالتعامل بحزم مع ما وصفه بالتسريبات الحوثية المتكررة بشأن قضية السياسي المختطف.
