
كشف موقع “أكسيوس” عن انعقاد اجتماع ثلاثي رفيع المستوى في مدينة ميامي الأمريكية، جمع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك في إطار مشاورات تتعلق بتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وسبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين.
وبحسب الموقع، فقد ناقش الاجتماع آليات جديدة لتطوير التعاون بين واشنطن والدوحة في ملف الوساطات الإقليمية، إلى جانب بحث سبل دعم الجهود القطرية في إدارة عدد من النزاعات القائمة، والعمل على بلورة تفاهمات مشتركة تساهم في احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. وأشارت التقارير إلى أن اختيار مدينة ميامي لاستضافة هذا اللقاء أضفى طابعاً غير رسمي على المحادثات، ما أتاح مساحة أوسع من المرونة في مناقشة الملفات الحساسة بعيداً عن القنوات الدبلوماسية التقليدية في العاصمة الأمريكية، مع الحديث عن إمكانية صياغة تفاهمات أولية تمهيداً لتحركات دبلوماسية أوسع.
وحظيت هذه التحركات بإشادة من مسؤولين أمريكيين، وصفوا الدور القطري في الوساطات الإقليمية بأنه “فاعل ومؤثر”، نظراً لقدرة الدوحة على التواصل مع مختلف الأطراف في النزاعات وتسهيل قنوات الحوار في أكثر من ملف إقليمي. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن التعاون مع قطر يندرج ضمن الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، واحتواء التهديدات التي تواجهها، مشدداً على أهمية الشراكة بين الجانبين في دعم المسارات الدبلوماسية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية القطري على أهمية استمرار جهود الوساطة والعمل المشترك بين الأطراف الدولية والإقليمية، مؤكداً ضرورة معالجة جذور الأزمات القائمة عبر الحلول السياسية والحوار، بما يحقق الاستقرار ويحد من التصعيد في المنطقة.