
أكدت منظمة سياج لحماية الطفولة أن استمرار التسويات السياسية غير المرتبطة بالعدالة والمحاسبة أسهم في تكريس الإفلات من العقاب تجاه الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في اليمن، محذرة من تداعيات ذلك على مستقبل السلام والاستقرار في البلاد.
وفي إحاطة حقوقية رفعتها إلى الرئاسة اليمنية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وعدد من البعثات الدبلوماسية، أوضحت المنظمة أن بعض قادة الميليشيات استغلوا الترتيبات السياسية خلال السنوات الماضية للحصول على مكاسب سياسية أو تفادي المساءلة القانونية عن الانتهاكات الجسيمة، في ظل غياب آليات فعالة للعدالة الانتقالية.
وأشارت إلى أن تجاهل محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات الخطيرة أسهم في تعميق الانقسامات المجتمعية، وأضعف فرص بناء سلام حقيقي، فضلاً عن تأثيره السلبي على الأمن والاستقرار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأضافت أن دمج أشخاص متهمين بانتهاك القانون الدولي الإنساني في مؤسسات الدولة دون إجراءات قضائية واضحة أو ضمانات للمساءلة يمثل تهديدًا لمستقبل اليمن، ويزيد من احتمالات استمرار النزاع وإعادة إنتاج أسبابه.
ودعت المنظمة إلى منع منح أي حصانات لمرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات ضد الأطفال، وإنشاء آليات وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، وتفعيل العقوبات الدولية بحق المسؤولين عن تلك الجرائم، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لإعادة تأهيل وإدماج الأطفال المجندين باعتبارهم ضحايا للنزاع.
وشددت سياج على أن تحقيق السلام الدائم يتطلب إرساء مبادئ العدالة والمساءلة، مؤكدة أن حماية الأطفال وحقوقهم يجب أن تكون في صدارة أي جهود سياسية أو أممية تهدف إلى إنهاء الحرب وبناء مستقبل أكثر استقرارًا لليمن.