2026/08/20
الحوثيون يربطون صرف نصف الراتب بالمشاركة في فعاليات المولد النبوي

أكد موظفون حكوميون في عدد من المؤسسات والمرافق العامة بالعاصمة صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تعرضهم لضغوط وتهديدات لإجبارهم على المشاركة في الفعاليات التي تنظمها الجماعة بمناسبة المولد النبوي، مقابل إدراج أسمائهم ضمن كشوفات صرف نصف الراتب الذي أعلنت عنه مؤخراً.

وقال موظفون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم خشية تعرضهم للمضايقة أو العقاب، إن مديري ومشرفي مليشيا الحوثي في المؤسسات الحكومية اشترطوا حضور الفعاليات المرتبطة بالمناسبة مقابل الاستفادة من مستحقاتهم المالية.

وأوضح الموظفون أن المشرفين هددوا بإسقاط أسماء المتغيبين من كشوفات الصرف واستبدالهم بآخرين، فيما تلقى آخرون تهديدات بفرض خصومات مالية كبيرة من مستحقاتهم في حال عدم المشاركة.

وأشاروا إلى أن مليشيا الحوثي تتعامل مع المرتبات، التي تمثل حقاً وظيفياً للموظفين، كوسيلة للضغط والابتزاز، مستغلة الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها العاملون في القطاع الحكومي لإجبارهم على حضور الفعاليات التي تنظمها.

وتسود أوساط الموظفين في المؤسسات الحكومية الخاضعة لسيطرة الجماعة حالة من القلق، جراء ربط صرف المستحقات المالية بالمشاركة في الفعاليات، مؤكدين أن الحاجة إلى الراتب تدفع كثيرين منهم إلى الحضور خشية فقدان مستحقاتهم أو التعرض لخصومات مالية.

وفي محافظة إب، وجه أحد مشرفي مليشيا الحوثي رسالة إلى موظفين في مكتب خدمي، تضمنت دعوة إلزامية للمشاركة في فعالية أقيمت بمناسبة المولد النبوي، إلى جانب التهديد بفرض خصومات مالية كبيرة على المتغيبين.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن ممارسات مستمرة لمليشيا الحوثي منذ سنوات، عقب توقف صرف مرتبات موظفي الدولة في مناطق سيطرتها منذ أواخر عام 2016، حيث تحولت قضية المرتبات من حق وظيفي وقانوني إلى وسيلة للضغط وفرض الولاء واستغلال الأوضاع المعيشية للموظفين.

وخلال السنوات الماضية، دأبت المليشيا على صرف ما يعرف بـ«نصف الراتب» بصورة متقطعة، وغالباً بالتزامن مع مناسبات وفعاليات تنظمها، الأمر الذي جعل الحصول على المستحقات المالية مرتبطاً في كثير من الأحيان بالمشاركة في تلك الأنشطة.

وكانت مليشيا الحوثي قد اعتمدت خلال العام الماضي آلية لصرف مرتبات لفئات من الموظفين في مناطق سيطرتها، بعد تقسيمهم إلى ثلاث شرائح هي «أ، ب، ج»، بحيث يحصل غالبية المشمولين على نصف راتب، فيما تحصل فئة محدودة على راتب كامل.

إلا أن آلية الصرف لم تُنفذ بصورة منتظمة، وفق إفادات الموظفين، الذين لا يزالون يعانون من تداعيات انقطاع المرتبات وعدم انتظام ما يتم صرفه من مستحقات، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة المليشيا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع مندب برس https://mandabpress.com - رابط الخبر: https://mandabpress.com/news71396.html