2026/09/16
ندوة في مأرب تناقش الابتزاز الإلكتروني ضد النساء وتدعو لتفعيل القوانين وحماية الضحايا

أكدت ندوة نقاشية عُقدت اليوم في محافظة مأرب، ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمواجهة جريمة الابتزاز الإلكتروني ضد النساء، التي تتنامى بشكل لافت، مؤكدة أنها لم تعد جريمة تقنية فردية، بل باتت تمس الأمن والسلم المجتمعي والاستقرار المحلي.

ودعت الندوة، التي نظمتها مؤسسة سد مأرب للتنمية الاجتماعية وجمعية المرأة للتنمية، بالتعاون مع منظمة أوكسفام، إلى تسريع الإجراءات القضائية وتطبيق العقوبات القانونية بحق المبتزين، التي قد تصل إلى السجن خمس سنوات، إلى جانب الغرامات، بما يكفل حماية الضحايا وإنصافهن.

وناقشت الندوة ورقة قدمها الدكتور عمار البخيتي، تناولت الجوانب القانونية المرتبطة بجريمة الابتزاز الإلكتروني وآليات التعامل معها في إطار القوانين النافذة، موضحًا أن إصدار قوانين جديدة يتطلب المرور بالإجراءات الدستورية والقانونية ومصادقة مجلس النواب، فيما يمكن حاليًا التعامل مع الجرائم المرتبطة بالابتزاز الإلكتروني وفق القوانين النافذة، ومنها قانون الجرائم والعقوبات وقانون الإجراءات الجزائية والدستور اليمني.

وأكد البخيتي ضرورة تطوير إجراءات الترافع والتعامل مع قضايا الابتزاز الإلكتروني، مع مراعاة خصوصية الضحايا وسرية المعلومات، وعدم تعريض النساء للتشهير أثناء إجراءات الشكوى والتحقيق والتقاضي.

كما ناقشت الندوة ورقة ثانية قدمتها الباحثة شيماء عبدالحميد بعنوان «الابتزاز الإلكتروني ضد النساء وأثره على السلم المجتمعي»، تناولت فيها، بالتحليل والأرقام المتاحة، العوامل الاجتماعية والقانونية والتقنية المؤدية إلى تفاقم الابتزاز الإلكتروني، وآثاره وتداعياته الأسرية والاجتماعية والأمنية، إلى جانب التوصيات اللازمة لمواجهة هذه الجريمة على المستويات المجتمعية والتشريعية والمؤسسية.

وقالت شيماء إن الورقة التحليلية تضمنت توصيات مستندة إلى آراء نساء وخبراء أمنيين وقانونيين وصحفيين، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على رفع الورقة إلى الجهات الرسمية، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، للاستفادة منها في تطوير آليات الوقاية والحماية والاستجابة لحالات الابتزاز.

وتخللت الندوة مداخلات أكدت خطورة الابتزاز الإلكتروني على النساء والمجتمع، وضرورة تعزيز التوعية بالأمن الرقمي، وتوفير آليات آمنة وسرية للإبلاغ عن حالات الابتزاز، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني لحماية الضحايا وملاحقة المبتزين.

وأكد المشاركون أهمية الحد من الوصمة الاجتماعية التي تحول دون الإبلاغ عن هذه الجرائم، وتعزيز الدعم القانوني والاجتماعي للضحايا، وتحويل التوصيات المطروحة إلى برامج ومشاريع عملية تسهم في الحد من انتشار الابتزاز الإلكتروني وتعزيز حماية النساء.

تم طباعة هذه الخبر من موقع مندب برس https://mandabpress.com - رابط الخبر: https://mandabpress.com/news71503.html