2026/09/17
661 جريمة حوثية بحق المدنيين في تعز خلال 12 يومًا.. 51 قتيلًا و62 مصابًا و167 مختطفًا

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 661 جريمة وانتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق المدنيين في محافظة تعز، خلال الفترة من 3 وحتى 15 سبتمبر 2026.

وقالت الشبكة، في تقرير حديث لها، إن الانتهاكات التي رصدها فريقها الميداني شملت جرائم قتل وإصابة وتصفية ميدانية، إلى جانب القصف العشوائي للأعيان المدنية والاختطاف والاعتقال ومداهمة المنازل وتدمير الممتلكات واستهداف المنشآت والمرافق الحيوية.

وبحسب التقرير، أسفر التصعيد الحوثي خلال فترة الرصد عن مقتل 51 مدنيًا وإصابة 62 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، جراء عمليات القنص والقصف المدفعي وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية.

كما وثقت الشبكة تصفية 9 عسكريين ميدانيًا على يد مليشيا الحوثي الإرهابية، أمام أطفالهم، في مديريات الوازعية ومقبنة والكدحة.

وفي جانب آخر من الانتهاكات، سجل التقرير 167 حالة اختطاف واعتقال، تركز معظمها في المديريات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، إضافة إلى مداهمة 213 منزلًا في مديريات الوازعية ومقبنة والكدحة.

وطالت الاعتداءات كذلك عددًا من المنشآت والخدمات المدنية، حيث وثقت الشبكة استهداف 5 مساجد و6 مرافق صحية، فضلًا عن 16 محطة ومولد كهرباء، و9 شبكات ومحطات اتصال، إلى جانب جسرين وطريقين رئيسيين، من بينهما طريق هيجة العبد الذي يربط محافظة تعز بالعاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى 34 وسيلة نقل مدنية.

وأشارت الشبكة إلى أن حجم الانتهاكات المسجلة خلال فترة زمنية قصيرة يعكس تصعيدًا بالغ الخطورة، موضحة أن استهداف المنازل والمرافق الصحية والمساجد وشبكات الاتصالات والكهرباء والطرق ووسائل النقل لا يقتصر أثره على تهديد حياة المدنيين، بل يمتد إلى تعطيل مقومات الحياة اليومية وزيادة صعوبة حصول السكان على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتنقل الآمن.

وأضاف التقرير أن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في تعز، مع نزوح آلاف الأسر من مناطق مختلفة، بالتزامن مع نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والأدوية، وتراجع الخدمات الأساسية، ولا سيما الكهرباء والمياه.

وفي سياق متصل، قال فريق الرصد الميداني التابع للشبكة إنه وثق عمليات تجنيد واسعة نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية، استهدفت أعدادًا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين الأفارقة، إلى جانب أطفال يمنيين.

ووفقًا للتقرير، تعرض هؤلاء للاستدراج أو الإكراه للانضمام إلى صفوف المليشيا، قبل الدفع بهم للمشاركة في القتال على عدد من جبهات محافظة تعز، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا خطيرًا للقواعد الدولية الخاصة بحماية الأطفال والمدنيين، ويعرض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر مباشرة على حياتها وسلامتها.

وأكدت الشبكة أن تجنيد الأطفال واستغلال المهاجرين واللاجئين في الأعمال القتالية يزيد من التداعيات الإنسانية للحرب، ويعكس اتساع نطاق الانتهاكات التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا.

وحذرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات من استمرار التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة تعز، مشيرة إلى أن استمرار الهجمات يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون، ويعمق الأزمة الإنسانية، ويهدد ما تبقى من البنية التحتية والخدمات الحيوية.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لتوثيق الانتهاكات والعمل على حماية المدنيين، والضغط لوقف الاستهدافات التي تطال السكان والأعيان المدنية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى المتضررين والنازحين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع مندب برس https://mandabpress.com - رابط الخبر: https://mandabpress.com/news71507.html