
كشفت منظمة رصد للحقوق والحريات عن إفراج مليشيا الحوثي الإرهابية عن سجناء على ذمة قضايا جنائية والتزامات مالية في محافظات إب وذمار وصنعاء، مقابل اشتراط انضمامهم إلى صفوفها والقتال في جبهات المواجهة.
وقالت المنظمة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، إنها تحققت من وقائع إفراج عن عدد من السجناء مقابل مشاركتهم في القتال، معتبرةً ذلك استغلالًا لأوضاع المحتجزين القانونية والاقتصادية، ومساومةً لهم بين الحرية والمخاطرة بحياتهم في ساحات القتال.
وأوضحت أن هذه الممارسات تستهدف أشخاصًا يواجهون قضايا جنائية أو التزامات مالية، وتستغل حاجتهم إلى الإفراج عنهم لتجنيدهم في الجبهات، بما يعرّض حياتهم للخطر وينتهك مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية.
وأكدت المنظمة أن معالجة القضايا الجنائية وتسوية الديون يجب أن تتم وفق الإجراءات القانونية، بعيدًا عن الضغوط والمساومات ذات الأهداف العسكرية، مطالبةً بوقف ربط الإفراج عن السجناء والمحتجزين بالانضمام إلى جبهات القتال.
ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحقق من هذه الوقائع، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المحتجزين ومنع استغلال أوضاعهم، مشددةً على أن الحرية حق لا يجوز تحويله إلى ثمن للمشاركة في الحرب.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن صعوبات تواجهها مليشيا الحوثي في استقطاب مقاتلين جدد من القبائل والمواطنين في مناطق سيطرتها، وسط تراجع الاستجابة لدعوات التجنيد، عقب خسائر تكبدتها خلال الأسابيع والأشهر الماضية في مواجهاتها مع القوات المسلحة اليمنية