
تجددت أزمة البنزين المغشوش في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مع تسجيل أضرار واسعة في المركبات وتعطل محركات عشرات السيارات، عقب إعادة ضخ كميات من الوقود الرديء إلى الأسواق، في أزمة تتكرر للمرة الثالثة منذ العام الماضي.
وتصاعدت شكاوى السائقين والمواطنين في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا خلال الأيام الماضية، إثر تعرض مركباتهم لأعطال مفاجئة بعد تعبئتها بالبنزين المتداول في محطات الوقود، وسط اتهامات بانتشار وقود مغشوش تسبب في أضرار فنية ومضاعفة الأعباء المالية على أصحاب السيارات.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع شكاوى المتضررين، الذين أفادوا بأن الأعطال ظهرت عقب التزود بالوقود من محطات رسمية وتجارية في صنعاء وعلى الطرق الرئيسية بين المحافظات، بالتزامن مع إقرار المليشيا زيادات جديدة في أسعار المشتقات النفطية، هي الثانية خلال أقل من شهر ونصف.
وأكد فنيون متخصصون، عقب فحص عدد من المركبات المتضررة، وجود شوائب ومواد غير مطابقة للمواصفات في عينات البنزين المستخدم، مشيرين إلى تسببها في انسداد فلاتر الوقود والبخاخات، وإلحاق أضرار بمضخات البنزين، فضلاً عن تعطل محركات عدد من السيارات وتوقفها بصورة كاملة.
وحمّل سائقون ومواطنون الجهات المعنية التابعة للمليشيا مسؤولية تكرار الأزمة، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين في استيراد شحنات الوقود المغشوش وإدخالها إلى الأسواق دون إخضاعها للفحوصات الفنية والرقابة اللازمة.
وتأتي هذه الأزمة امتداداً لحوادث مماثلة شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين خلال منتصف العام الجاري والعام الماضي، وتسببت في خسائر مادية كبيرة وأضرار طالت آلاف المركبات، وسط استمرار شكاوى المواطنين من غياب الرقابة والإجراءات الكفيلة بضمان جودة الوقود ومنع تكرار الأضرار.