محمد عبدالله القادري

إب ومحافظها الشرعي الجديد

محمد عبدالله القادري
الاربعاء ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٦ الساعة ٠٥:٤٠ مساءً

القرار الجمهوري الذي اصدره الرئيس الشرعي المنتخب عبدربه منصور هادي ، والذي يقتضي بتعيين العميد الركن عبدالوهاب الوائلي الحميري محافظاً لمحافظة إب ، لقي ارتياح كبير وواسع جداً بين اوساط ابناء محافظة إب من مختلف الشرائح والمكونات ، كون الشخصية التي تم تعيينها وطنية بامتياز وتحظى باحترام الجميع والقرب منهم ، ولها تأريخ نضالي متسم بالشجاعة والرجولة والمصداقية والطيبة ، فالقرار كان أكثر من موفق ، والشخص الذي تم تعيينه أكثر من رائع .

  بعد اصدار القرار مباشرةً اتصلت بأحد مشائخ إب الكبار وهو من المشائخ المتحوثين وقلت له : لقد تم تعيين الوائلي محافظ لإب ونحن الآن لدينا محافظ ، فبالله عليك قل لي من هو الأحسن محافظنا الشرعي أم محافظكم الانقلابي ؟
فقال لي : تشتي الصدق محافظكم أحسن .
فقلت له : ولماذا ؟
فقال لي : الوائلي رجل وطني ومنطقي ومحترم وشريف وكفو ، وأنا احترمه كثيراً ولو جاء إب سأكون أول من يستقبله .
وهذا يدل على مكانة الرجل بين الناس وحب الاغلبية له وقدرة تأثيره على نسبة كبيرة من الشخصيات الاجتماعية والعسكرية وتحويلها إلى وقوف في صف الشرعية عندما تحين الساعة الحقيقية للحسم والتحرير ، بل ان اغلب قيادات الجماعة الحوثية يضربون الف حساب لشخصية الوائلي ويصنفونها الشخصية الأخطر عليهم في إب ، والحق ماشهدت به الأعداء .

قبل مايقارب ثلاث سنوات او أقل عندما تم تعيين عبدالوهاب الوائلي قائد للقوات الخاصة  بمحافظة إب ، كان بجانبي أحد الجنود الذين ينتمون للأمن للقوات الخاصة ، فسألته عن شخصية الوائلي فقال لي : انه كان من قبل يعمل قائد للقوات الخاصة في محافظة صعدة وفي إحدى المرات كان هناك عدد كبير من السجناء الحوثيين في السجن المركزي ، وفي إحدى الليالي قاموا بعمل فوضى كبيرة داخل السجن وشغب يطالبون بالخروج والافراج ، فقام الوائلي بتحريك كتيبة من القوات وأنا كنت احد افرادها وتحركنا نحو السجن وفي ايدينا العصي " الصميل " ، وعند وصولنا السجن فتحنا الابواب وتعاركنا بالاعصي مع سجناء الجماعة الحوثية ، وفجأة وجدت القائد الوائلي بجانبي وفي يده عصاه "الصميل" وهو يواجه ويضرب اولئك الذين يثيرون الفوضى ويحاولون الخروج من السجن بالقوة ، فقلت له : يافندم ارجوك عد إلى الخلف اني اخاف ان يصيبك أذى او ضرر ، فأشر لي بأشارة الصمت ثم استمر في مواجهة عناصر الجماعة الحوثية حتى انتهاء العراك واطفاء الفوضى وصد عناصر الحوثي واسكاتهم وتأديبهم داخل السجن .
فأُعجبت من موقف هذا القائد المثالي ، وأصبحت اليوم أثق بأن الذي أدب جماعة الحوثي في صعدة قادر على تأديبهم في إب ، لا سيما والرجل له خبرة في هذا المجال ويعرف حقيقة فكرهم وخطرهم على الدين والوطن منذ ان كانوا في مسقط رأسهم صعدة .
[
عندما كان الوائلي قائد للقوات الخاصة في إب ، طلبت منه قيادة الجماعة الحوثية ان يرسل افراد معسكراته للقتال في تعز ، ولكنه وقف وقوف الرجال ورفض تلك الاوامر التي لم يجرأ أحد على رفضها ، وعلى إثرها قامت جماعة الحوثي بمحاصرة المعسكر وتعاون معها العديد من القيادات المنبطحة لإجبار الوائلي على التسليم وتعيين شخص بديل عنه ، لينطلق بعدها الوائلي للانضمام لصفوف الشرعية والميل نحو فكره وطموحه وهو محاربة الجماعة الانقلابية وتفجير شرارة المقاومة في إب .

الوائلي الحميري الأصيل هو شخصية محبوبة ومشهود لها بالكفاءة والجدارة بالمسؤولية ، وكيف لا وهو الرجل الذي ترعرع وتربى بين احضان المحافظة الخضراء ويعشق ترابها ويترنم بهواها ، وهذا ماسيجعل الرجل يقدم لإب وابناءها ما لا يقدمه احد من المحافظين السابقين الذين كانت إب بالنسبة لهم مغنم وفرصة للكسب والاستثمار والغنى والاستحواذ .

على المحافظ الشرعي لإب ان يعلم ان المسؤولية الملقاه على عاتقه كبيرة جداً في ظل هذه الظروف الصعبة ، فأبناء إب يطالبون بتحرير المحافظة من ميليشيات الانقلاب وعودة النظام والقانون واخراج المعتقل والمختطف ، فنحن لا نريد محافظ في المهجر او صوري ، ولكننا نريد محافظ شرعي يحرر المحافظة ويطهرها من االميليشيات وسيتعاون معه كل الشرفاء ويضحون معه بدماءهم وارواحهم وكل مايملكون ، نريد محافظ في إب لا في خارجها ، واظن ان ذلك الوقت سيكون قريب وساعة التحرير والحسم قد اقتربت ، وإننا للنصر والتحرير لمشتاقين

 أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)
أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)