الشرعية: الكوليرا بضاعة الانقلاب

طالب رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، بإنهاء الانقلاب في بلاده وعودة الشرعية و‏استئناف المشاريع الخدمية والإنسانية بشكل تدريجي في ‏المحافظات المحررة، مؤكداً أن الانقلاب تسبب في تدمير البنية التحتية‏ وعمل على تفشي الأمراض.‏

وشدد بن دغر خلال لقائه، أمس، في برلين، وزير التنمية والتعاون الدولي الألماني، ‏جيرلد ‏مولر، على ضرورة معالجة أسباب الحرب التي شنتها الميليشيا ‏الحوثية على الدولة ‏ابتداء من الحرب الأولى في العام 2004م، واستمرار حربها حتى العام 2014 باجتياح ‏العاصمة صنعاء وإسقاط الدولة.‏

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الانقلاب الحوثي ‏بالتحالف مع صالح تسبب في تدمير البنية التحتية للبلاد وشرد وقتل مئات ‏الآلف من اليمنيين ‏وعمل على تفشي الأمراض وهو ما ظهر أخيراً في حالات الكوليرا في ‏صنعاء التي تقع ‏تحت نفوذ الانقلابيين.‏

وقال بن دغر إنه إذا لم تعالج الأسباب التي أدت إلى الحرب، فإن تدهور الأوضاع سيستمر ويتضرر فيها الشعب اليمني الصابر على الانقلاب الغاشم الذي أعاد اليمن إلى القرون الوسطى.

مساعي السلام

وجدد التأكيد على أن الحكومة الشرعية تسعى جاهدةً إلى تحقيق السلام من خلال سعيها المتكرر للذهاب إلى المشاورات التي دعت إليها الأمم المتحدة في جنيف والكويت، وانسجاماً مع رغبة المجتمع الدولي في تحقيق السلام العادل والشامل، والذي هو في الأصل غاية الحكومة والمبني على المرجعيات الأساسية للحل في اليمن.

وبين أن الأزمة في اليمن مرت بمراحل وفي مقامها الأول الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني، والانقلاب على الشرعية والشروع في قتل الأبرياء في طريقها إلى العاصمة صنعاء، ووضع الرئيس الشرعي تحت الإقامة الجبرية واجتياح المحافظات من أقصى الشمال مروراً بتعز وعدن.

وقصف مقر الرئيس هادي بالطائرات في عدن.ودعا بن دغر المجتمع الدولي وألمانيا إلى كشف الحقائق عن المعتدي الأول، مشيراً إلى أن ‏الحكومة ‏الشرعية ذهبت مراراً إلى تحقيق السلام في مشاورات جنيف والكويت ووقعت على ‏بنود اتفاق ‏الكويت.‏

وجدد رئيس الوزراء تأكيد أن الحكومة الشرعية ماتزال تنشد السلام وفقاً ‏للمرجعيات ‏الوطنية التي صاغها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني إلى جانب المرجعية ‏الإقليمية التي ‏توافقت عليها الأطراف السياسية.

من جانبه، قال الوزير الألماني، إن ملف اليمن يحتل الصدارة في الاجتماعات الدولية ‏للمستشارة ‏أنغيلا ميركل وإن الشعب الألماني يقف إلى جانب الحكومة والشعب اليمني لإنهاء ‏معاناته.

سخط شعبي

من جهة أخرى، دعا ناشطون وموظفون إلى تظاهرة حاشدة ضد الانقلابيين غداً في صنعاء. ودعا الناشطون موظفي الدولة للتجمع في ميدان التحرير بصنعاء للمطالبة بالرواتب وبرحيل الفاسدين من الحوثيين الذين نهبوا الأموال العامة، وجوعوا الشعب وتسببوا له بالأمراض التي لم يعرفها منذ عقود.

وقال القاضي والناشط السياسي عبدالوهاب قطران: «يجب أن نثور ضدهم كما ثرنا على من قبلهم لأنهم انحطوا وفسدوا وخانوا».

وأضاف: «نفد صبرنا، مللنا الكذب والدجل والكهانة والزيف والتضليل». وأطلق مع ناشطين آخرين هاشتاغاً بعنوان «ثورة الخبز والكرامة».

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص