مارب الورد مارب الورد
عن تغريدات العواضي

حساب ياسر العواضي يغرد لأول مرة منذ مقتل علي عبدالله صالح في 4 ديسمبر الجاري على يد حلفائه الحوثيين في صنعاء مع التنويه إلى أن آخر تغريدة كتبها كانت يوم 2 ديسمبر عندما أعلن أن الحوثيين قصفوا منزله. من خلال قراءتي لتغريداته الأربع ومضامينها ولغتها وتوقيتها يمكن القول أن هذا

أوضح مؤشر يعزز الاحتمال السائد أنه لا يزال حيا ولم يُقتل كما نُشر وقتها وهذا ما يمكن فهمه من التغريدة الثانية التي تقول إنه لم يكن مع صالح بمنزله عند حصاره قبل قتله لكن هذا ليس دليلا قطعيا على ترجيح هذا الافتراض ما لم يظهر بفيديو قصير يتحدث فيه عن أبرز حدث بيوم بث الفيديو.

ذلك أن التغريد بالحساب الشخصي لا يثبت بالضرورة أن من يقوم بذلك صاحبه الحقيقي مع إمكانية الاختراقات الشائعة ومنطقية أن تكون كلمة مرور الحساب مع نجله تحسبا لأمر سيء وبالنظر إلى شيوع مثل هذا الأمر مع السياسين المعروفين والشخصيات المسؤولة مع أني أميل للاحتمال الأول أي كونه حيا.

تثير التغريدة الثانية أسئلة حول أسباب بقائه بعيدا عن صالح في اللحظات الأخيرة مع أنه كما هو معروف مقرب منه ويُفترض بحكم الموقع الحزبي والعلاقة الشخصية والوفاء للقائد أن يكون بجواره في منزله وهل يعزز هذا الموقف شائعة الخيانة؟ التغريدة بررت المانع بالمعارك لكن السؤال الآخر هو أين كان يوم 2 ديسمبر عندما أعلن صالح ضمنا إلغاء تحالفه مع الحوثيين ودعا أنصاره لقتالهم وهو ما يُفترض أن مثل القرار المصيري نوقش مع الدائرة المحيطة به وهو أحد أفرادها. في التغريدتين الأولى والثانية تأكيد ضمني على أن صالح قد دفن فعلا أمس وهذا ما يتطابق مع ما نشرته وسائل إعلام

ويحمل أيضا اعترافا ضمنيا بمشاركته الدفن مع عدد محدود" وقد تم ذلك وان لم يكن بما نريد ولا بما يليق به وبنا" وهذا يتوافق مع ما نشرته وكالة فرانس برس بأن عدد المشاركين 20 شخصا فقط بناء على إجراءات الحوثيين ولا يُستبعد أن يكون أحد من أقنعهم بتسليم جثة صالح ودفنه.

القول أنه سيبقى بصنعاء رغم كل ما حدث وتأكيده أنه لن يغادرها بحجة" ما جاء من الله حيا به" لا يستقيم مع منطق الأحداث وحملة تصفية قيادات حزبه واختطافهم في صنعاء والمحافظات ووجود خطر على حياته - على الأقل افتراضا بحكم الانتماء- تحت مبرر أنه لم يعد مهتما بحياته بعد صالح والزوكا.

التفسير المقبول لخياره البقاء هو وجود تفاهم مع الحوثيين بحيث يضمنون سلامته(مثل وعودهم الكاذبة) مقابل بقاء المؤتمر تحت هيمنتهم واختيار قيادة يشارك في إقناع من يستطيع من حزبه بها تستمر بتوفير الغطاء السياسي لهم وقد يكون هذا جزءا من ثمن مقدم سيتضح مع الأيام.

 الأخطر برأيي في التغريدات الإعلان أن قيادة المؤتمر حاليا بيد صادق أبو رأس نائب رئيس الحزب وهذا يعني بقاء القيادة في صنعاء وهو ما يريده الحوثيون خاصة مع توافقهم معه وهو الذي وقع معهم اتفاقية الشراكة قبل عام والهدف قطع الطريق على الرئيس هادي تولي القيادة باعتباره الرجل الثاني بالحزب وزمام المبادرة بيد هادي أكثر ولكن إن سارع باستغلال الفرصة وأحسن استثمارها ليضمن بقاء المؤتمر تحت تأثيره وليس الحوثيين مع أن خطواتهم ستكون أسرع وقناعتي أن المؤتمر انتهى برحيل صالح ولن يبق إلا مجرد اسم ولافتة وأشخاص ينتفعون به.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص