المقدم أنور العامري المقدم أنور العامري
الوزير المقدشي.. رجل المهمات الصعبة

رغم انه جاء متأخرا،الا انه القرار الصحيح في الوقت الصعب..

أمس الأول الاربعاء وفي ساعة متأخرة صدر قرار فخامة المشير الركن/ عبدربه منصور هادي-رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة قضى في المادة الأولى منه تعيين الفريق الركن/محمد علي المقدشي-وزيرا للدفاع وفي المادة الثانية منه تعيين اللواء بحري عبدالله النخعي-رئيسا لهيئة الاركان العامة.

 

القرار بحد ذاته مهم جدا في ظل الجمود الذي شهدته بعض الجبهات،كجبهات نهم والجوف وصرواح وتعز.

يعرف القاصي والداني أن الفريق المقدشي هو من اعاد بناء المؤسسة العسكرية في منتصف العام 2015م من منطقة العبر بعد صدور قرار جمهوري بتعيينه رئيسا لأركان الجيش عقب سيطرة المليشيا الانقلابية على أغلب محافظات اليمن وبعد ان دمرت المؤسسة العسكرية من قبل هذه المليشيا الفارسية العفنة ومعه مجموعة من القيادات العسكرية الوطنية منهم اللواء صالح الزنداني واللواء ناصر الذيباني واللواء الابارة وغيرهم.

يشهد للمقدشي أنه من قاد مع الشهيد الشدادي وهاشم الاحمر وغيرهم وبمؤازرة من قبايل مارب معركة تحرير محافظة مارب ودحر المليشيا الانقلابية حتى صرواح ونهم والجوف.

نجا أكثر من مرة من الموت إثر استهداف المليشيا له شخصيا أثناء تواجده في المواقع الأمامية للجيش الوطني.

هذا الرجل صاحب عقلية عسكرية متزنة ومتفتحة،استطاع بذكائه وعلاقاته الواسعة أن يؤسس قوة عسكرية كبيرة هي اليوم الجيش الوطني.

عملية التأسيس في بدايتها كانت بمثابة جهاد للنفس،حيث ربطوا البطون وتقاسموا الكدمة ورشفة الماء.

لم يكن للمقدشي ورفقاء دربه ونواة الجيش حينها من هدف غير هدفهم الأسمى والكبير وهو تحرير الوطن من براثن المليشيا الانقلابية الحوثية.

فتح قلبه قبل مكتبه فاحتضن الجميع واستقبل الجميع دون استثناء،الشيخ والمواطن والقائد العسكري والضابط والفرد.

خلال عمله كرئيس للأركان خاض معركتين،معركة عسكرية ميدانية في مواجهة المليشيا ومعركة عسكرية ادارية تتمثل في إعادة بناء القوات المسلحة على أسس وطنية.

لم يميز المقدشي بين القيادات العسكرية والجنود،فكلهم في نظره سواء وكان يحترم ويقدر الكفاءات العسكرية واعطائها موقعها المناسب في مسرح العمليات العسكرية.

من ايجابياته انه كان يستوعب المقترحات التي تقدم له،سواء المتعلقة في جانب ادارة المعركة الحربية على الخارطة أو ادارة النيران أو تلك المتعلقة بتطوير أداء الجهاز الاداري لهيئات ودوائر وزارة الدفاع وهيئة الاركان العامة.

ورغم ذلك كله، لم ينسى أصله وانتمائه للقبيلة،فهو من أسرة مشيخ عريقة ومن أعرق وأكبر قبائل ذمار.. كان يستقبل الناس في ديوانه ويحل قضاياهم ومشكلاتهم.. كانت تعتمر وجهه ابتسامة عريضة ويمازح الجميع ويسترجع معهم اخلاق القبيلة وعاداتها وتقاليدها الجميلة، ويناقش معهم الحرب ضد المليشيا واستعادة الدولة.

عرفته عن قرب،وجدته صاحب قضية ككل الوطنيين ويحمل في قلبه هم الوطن.

نفسه تتوق الى انتهاء فصول الحرب واكتمال النصر الجيش الوطني وانعتاق البلاد من براثن المليشيا الحوثية الايرانية،لكن حسم المعركة عسكريا مع المليشيا تخضع لتجاذبات ومصالح اقليمية ودولية حالت دون انجاز هذه المهمة.

استبعد خلال فترة سابقة عن ادارة العمليات العسكرية ونومت بعض الجبهات لضغوطات ما ولشيء في نفس يعقوب.

إلا أنه على ما يبدو أدرك فخامة الرئيس القائد خطاؤه وأدرك قيمة هذا الرجل في المعركة الراهنة لنزاهته وحكمته وحنكته القيادية وشجاعته وما يمتلكه من علاقات وقدرات عسكرية واهمية عودته الى قيادة الجيش كوزير للدفاع بعد أن ظل هذا المقعد شاغرا قرابة ثلاثة سنين ونصف.

اطراف سياسية جندت ضده اقلاما مأجورة وشنت ضده حملة مناطقية قذرة اتهمته بالفساد وغيره وهي اتهامات كاذبة مجافية للحقيقة والواقع..

وبالتالي على هذه الاطراف والاقلام العفنة ان تراجع نفسها وان تعتذر عن قبحها واساءتها للفريق المقدشي القائد والانسان.

 

وعلى كل،لولا حكمة وحنكة المقدشي القيادية عسكريا وقبليا وسياسيا لما صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينه وزيرا للدفاع.

وفي الأخير نقول للوزير المقدشي: إذهب لقيادة الجيش وأدر المعركة العسكرية في الميدان،واستكمل معركة البناء وتأهيل القوات المسلحة وغرس الروح المعنوية والبناء الذهني والفكري للجيش ونحن معك في هذا الطريق الذي اخترته ولن نحيد عنه لثقتنا بك وبحنكتك القيادية لقيادة وزارة الدفاع والجيش الوطني وليكون النصر حليف جيشنا الوطني وليعيش الوطن والشعب في أمن واستقرار..

         ولتحيا الجمهورية اليمنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص