موسى المقطري موسى المقطري
زواجة .. والا البُقع

هذه العبارة تلخص أزمة حقيقية يعاني شباب تعز إجمالاً وبشكل مركز في مناطق الحجرية وصبر الذين اندفعوا كسيل هادر للانضمام الى الألوية العسكرية ، ومقارنة بالأرقام الممنوحة في ألوية تعز وطبيعة المجتمع الشاب واندفاعهم لمؤازرة جهود استعادة الجمهورية انتقل الشباب للتجنيد في كل المناطق العسكرية .

 

ليس في ذلك اي مشكلة ، وسواء عاد المجند منتصراً او استشهد فهو في الحالين رابح ، فمن يقرر خوض الحرب بقناعتة فليس غريباً أن يسقط فيها شهيدا ، وهذه عادة ارباب النضال في كل عصر ومصر .

 

في جبهة البقع وبرغم شحة المعلومات عما يحصل هناك فإن مما يصلنا أن التجنيد الذي يتم بطريقة غريبة لا تتطابق مع إجراءات التجنيد لدى الحكومة اليمنية ولا الحكومة السعودية ، والمجند فيها كعامل اليومية ، وليست هنا المشكلة كذلك .

 

المشكلة أن هذه الجبهة تمثل ثقباً اسوداً يمتص حياة شبابنا ، وماعلمنا أحداً ذهب وعاد ، وهذا ليس الوضع الطبيعي ، وأكاد أجزم أن هناك خللاً بائناً في هذه الجبهة لا استبعد أن يتمثل بأيدي ملوثة تعمل لصالح العدو من اوساط الشرعية أو التحالف في هذه الجبهة .

 

قبل فترة ليست بالطويلة كانت جبهة ميدي تمثل محرقة لشبابنا ، وبعد بحث وتحري خرجت الحقائق سوداء معتمة عن أشخاص مفروضين على مواقع قيادية فيها يمثلون طابوراً خامساً يعمل لصالح الانقلاب ، وبعد أن فاحت الرائحة وتصحح الوضع عادت الأمور لنصابها وعادت الجبهة لتحقق انجازات عسكرية بخسائر بشرية لاتكاد تذكر .

 

اليوم نحن أمام واجب اخلاقي وشرعي وعسكري لإعادة تقييم العمل العسكري في جبهة البقع ، وتفعيل الأنظمة والقوانيين ومحددات التجنيد وضوابطه ، وحقوق المجند ، ولزاماً كذلك معرفة سبب الاختلالات العسكرية التي تبتلع حياة شبابنا هناك ، وتصحيح الوضع بشكل عاجل ، ولدي ايمان مطلق أن شبابنا الذين يذهبون إلى هناك قادرين ان يحققوا انتصاراً ويصنعون فرقاً .

 

وعودة إلى عنوان المقال فهو عبارة تندرية يكتبها الشباب حالياً على وسائل المواصلات الخاصة بهم في تعز كأسلوب مطالبة للاباء بتزويجهم ، في ظل وضع اقتصادي صعب يعجز في ظله الشباب عن استكمال نصف دينهم بدون دعم وتدخل الأباء ، مالم يهددون  بالذهاب للتجنيد في جبهة البقع ، وبالتالي فلاعودة .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص