رأي البيان رأي البيان
انتهاكات تعوق السلام

بدعم من قوات الشرعية والتحالف العربي يواصل الفريق الأممي المكلف بالإشراف على تطبيق اتفاق السويد في الحديدة مع الأطراف تنفيذ بنود الاتفاق، وذلك وسط ظروف غير ملائمة وتثير التشاؤم بسبب خروقات ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية لوقف إطلاق النار عشرات المرات منذ توقيع الاتفاق في ستوكهولم حتى الآن.

 

وهذا هو أسلوب الميليشيات منذ انقلابها على السلطة الشرعية عام 2014، وما من اتفاق ولا مفاوضات ولا قرارات دولية إلا وخرقتها، ذلك أنها ميليشيات غير شرعية ولا تمثل الشعب اليمني.

 

بل تعمل لحساب إيران التي تسعى لبسط نفوذها وإثارة الفوضى والاضطرابات في المنطقة، ولهذا يسود التشاؤم بسبب أساليب الحوثيين الخداعية المكشوفة، التي بدأوها في استقبال الفريق الأممي بجلب الإرهابيين من ميليشياتهم وجعلهم يرتدون زي رجال الأمن والشرطة، ليبقوا داخل مدينة الحديدة ولا يخرجون منها حسب الاتفاق.

 

ورغم أن تسليم ميناء الحديدة هو النتاج الأكبر لاتفاق السويد، والذي وقع عليه الحوثيون، إلا أن بعض القيادات الحوثية ذهبت تدعي أن «تسليم ميناء الحديدة ليس مطروحاً وليس له علاقة بالملف الاقتصادي»، الأمر الذي يبدو منه أن الميليشيات الانقلابية تنوي، كعادتها، ضرب الاتفاق في الصميم.

 

أزمة ميليشيات الحوثي الانقلابية تتمثل في يقينها بأن مجريات الأمور حسب اتفاق السويد سوف تفضي في النهاية إلى تأكيد عدم شرعيتهم في البقاء في السلطة، كما سيؤثر هذا الوضع على تماسكهم وعلى دعم إيران العسكري والمالي والسياسي لهم، الأمر الذي يعني بداية نهايتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص