رأي البيان رأي البيان
إنذار دولي لميليشيا الحوثي

ما قرره مجلس الأمن الدولي أول من أمس، في جلسته الخاصة لمناقشة الوضع في اليمن، من فرض عقوبات على من يعرقل تنفيذ اتفاق السويد المتعلق بالحديدة، إنما يعكس مدى ضيق ونفاد صبر المجتمع الدولي من العقبات والعراقيل التي وضعتها ميليشيا الحوثي الإيرانية أمام تنفيذ اتفاق السويد وخرقها الهدنة المتفق عليها مئات المرات، منذ توقيع الاتفاق في ديسمبر الماضي وحتى الآن.

 

لقد وجّه مجلس الأمن الدولي في جلسته إنذاراً صريحاً لمن يعرقل العملية السلمية في اليمن، والعراقيل والعقبات، بشهادة الجميع بما فيهم المسؤولون الدوليون، تأتي من قبل الحوثيين، والتي بدأوها بعد الاتفاق بأيام قليلة باعتداءاتهم على موكب رئيس بعثة الأمم المتحدة السابق الجنرال باتريك كاميرت أثناء خروجه من لقاء مع الحكومة الشرعية في الحديدة، واتهامهم له بعدم النزاهة.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها ميليشيا الحوثي الإيرانية على المبعوثين الأمميين في اليمن فقد سبقتها حوادث أخرى. وغني عن القول، إن تقارير البعثات الأممية في اليمن أفادت مراراً عن خروقات ميليشيا الحوثي لاتفاق السويد، وتلاعبها بقرارات الانسحاب وإعادة الانتشار من ميناء الحديدة والموانئ الأخرى، ومنعهم قوافل المساعدات الإنسانية من الوصول إلى أهدافها، وإغلاقهم الممرات الإنسانية والطريق إلى مطاحن البحر الأحمر أمام المبعوثين الدوليين، ما يهدد بإتلاف الحبوب هناك.

 

هذه الخروقات والعراقيل وغيرها تكشف من المقصود بالعقوبات التي سيوقّعها مجلس الأمن، وتؤكد أن ألاعيب الحوثي للتحايل على اتفاق السويد وإفشاله باتت مكشوفة للجميع، ولن تنجح في عرقلة السلام.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص