الرئيسية > محلية > اليمنيون اليهود: من هامش المجتمع الإسرائيلي إلى العالمية

اليمنيون اليهود: من هامش المجتمع الإسرائيلي إلى العالمية

اليمنيون اليهود: من هامش المجتمع الإسرائيلي إلى العالمية
منذ عقودٍ كان يهود اليمن الفئة المستضعفة في المجتمع الإسرائيلي، فقد احتلوا أدنى مراتب السلم الاجتماعية كما أجبروا على التخلي عن العديد من جوانب حضارتهم وتراثهم، لينخرطوا في المجتمع. لكن ثقافتهم بشكلٍ عام وموسيقاهم بشكلٍ خاص وراء التغيير الذي طرأ في حياتي ودفعني إلى البحث عن هويتي الحقيقية.


الطفل الذي يرتدي العباءة

لطالما كنت ذلك الطفل الذي يواجه الصعاب، إذ عانيت كثيراً لكي أحدد هويتي، فقد بدأ هذا التساؤل في سنٍ مبكرة. بعد أن شاهدت سلسلة علاء الدين على قناة ديزني في عمر الثامنة، تغير كل شيء. أصبحت أسير الشرق الأوسط منذ تلك اللحظة، وعندها بدأت بارتداء العباءة في المنزل، أمّا في عالم الأحلام فكنت الأميرة ياسمين. وعلى الفور أبعدتني تخيلاتي عن هذا العالم الغامض عن أفراد عائلتي. لم يفهموني ولم أستطع فهمهم. كنت أسمع كلاماً عن البربرية والإرهاب في كل مرّة أتطرّق فيها للحديث عن الشرق الأوسط، ومع مرور الزمن لم يتغير الحال كثيراً. لكن بالطبع كانت تلك الكلمات آخر ما يمكنني التفكير به كطفلٍ يرتدي عباءة. ازدادت المسافة بيني وبين أفراد عائلتي مع احتدام النقاش عن الشرق الأوسط، ففي اعتقادي كانوا جاهلين وخائفين، بينما أنا كنت غاضبأ وساخطاً. ورويداً رويداً ابتعدت عنهم طائراً على بساط الريح.