قال الدكتور نصر القدسي مدير عام المستشفى الجمهوري بصنعاء ان الخدمات الطبية والرعاية الصحية التي يقدمها المستشفى للمرضى اليمنيين باتت مهددة بالانهيار والتوقف في اية لحظة بسبب فقدان المستشفى للدعم المالي عقب نفاذ المخصصات المالية المعتمدة من قبل وزارة الصحة والتي لا تكفي لسد احتياجات الخدمات الطبية والعلاجية بهذا المستشفى خاصة وإن المستشفى الجمهوري يتوافدون الية أعدادا كبيرة من المرضي والجرحى ومنوها الي عدم توفر كميات الدواء مع كثرة الحالات الطبية المتزايدة وفي الوقت الذي تفتقر اليه المستشفى لـ الكثير من الأجهزة الطبية والأشعة المقطعية والمولدات الكهربائية وتعرض بعضا من تلك الاجهزة الموجودة لــ التلف والاعطاب وعدم مقدرة ادارة المستشفى على تغطية احتياجات الصيانة لــ تلك المعدات والاجهزة الطبية.
وشكر الدكتور القدسي جهود منظمة الصليب الاحمر في اليمن ومنظمة الصحة العالمية والذي كان لهما دور اساسي في عملية دعم المستشفى الجمهوري ببعض الاحتياجات الضرورية.
هذا وكان الكثيرين من المرضي اليمنيين صاروا يواجهون معاناة مؤلمة يومية في حياتهم من جراء حالة تدهور الخدمات الطبية وغياب العلاج والرعاية الصحية في مختلف المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية في ظل الفوضى العارمة التي تشهدها اليمن.
واوضح عدد من المرضي اليمنيين بان العلاج اصبح داخل المستشفيات الحكومية منعدما ولم يعد هناك أي رعاية مجانية كما كانت تقدمها المستشفيات الحكومية في السابق وان معظم المستشفيات الحكومية الحالية اصبحت تمثل مقابر للمرضى الفقراء والذين ينقلون للطوارئ في حالات مرضية صعبة كحالات الحوادث والطارئة.
وكشف احد الاطباء في المستشفى الجمهوري فضل عدم الإشارة لاسمه الي إن ثلاجة الموتى في المستشفى اصبح مزدحما بالكثير من الجثث والقتلى من الشهداء وان روائح جثثهم اصبحت تتطاير من الثلاجات واضافة الي استحواذ الكثير من الجنود العسكرين من المصابين و الجرحى على اعداد كبيرة من الاسرة والغرف الطبية المتوفرة بالمستشفيات حاليا ومبيناً حتى أن المستشفيات الحكومية قد اصبحت غير قادر على استقبال المرضي الاخرين والذين يتعرضون لحالات الجلطات والازمات القلبية والحوادث الطارئة بسبب الكم الهائل من الازدحام.
واتهم مصدر طبي الحوثيون في اليمن قيامهم بفرزمصابيهم وقتلاهم الذين يقتلون من حيث الاهتمام بحسب المحافظة بحيث يحظى مصابيهم الذين ينتمون الي محافظة صعدة وحجة وصنعاء بامتيازات اكثر وحتى في تغطية مراسم الدفن وتسليط الاضواء عليهم اعلاميا عبر قناة المسيرة وفيما يتجاهلون الشهداء الاخرين والذين ينتمي بعضهم الي محافظات شمالية وجنوبية حتى ان العديد من ذويهم لم يتمكنوا من القدوم الى المستشفى لاستلام جثثهم بسبب تدهور الوضع الامني وزيادة التهديدات والمخاطر والتي تواجهها البلاد.




