وجه القيادي الحوثي السابق، علي البخيتي، تحذيرا عاجلا، للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من احتمال قيام الحوثيين بتصفيته، أو اعتقاله.
ونصح البخيتي، في منشور على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، علي عبد الله صالح، بالتواري عن أنظار الحوثيين بشكل تام، وأن يحيط نفسه بإجراءات أمنية معقدة حتى على أكثر المقربين منه، خلال هذه المرحلة الخطرة والحساسة والمفصلية، وحتى تتضح الصورة بخصوص مسألة انهيار العملة وما سيعقبه من انهيار اقتصادي متوقع، سيؤدي حتماً الى شل سلطة الحوثيين ثم انهيارها الحتمي.
وقال البخيتي، أن الحوثيين، خلال هذه اللحظات الحساسة، سيبحثون عن كبش فداء يضحون به، ويحملونه المسؤولية بوصفه من يقف وراء انهيار العملة، لافتا إلى أنهم سيوظفون ذلك أيضاً لدى الرياض والخليجيين على اعتبارهم من قطف رأس "صالح"، إما بالسجن أو بالاشتباك مع حراسته حتى مقتله.
وأضاف البخيتي، أن جماعة الحوثي، أصبحت "كالذئب الجريح الذي يمكن أن يفعل أي شيء قد يمنحه أمل في الحياة"، مشيرا إلى أنهم قد رموا بكل أوراقهم وشعارات (محور المقاومة) خلال أيام فقط، في ظهران الجنوب، والبقية في دولة الكويت، مؤكدا أن تلك الشعارات التي انقلبوا عليها لكي يحافظوا على وجودهم أهم عندهم مئة مرة من مسألة تعهداتهم لصالح والمؤتمر الشعبي العام.
وقال علي البخيتي: "من يتابع تحريض الكثير من كوادرهم –منهم كوادر رسمية في الحركة- على الرئيس السابق صالح والمؤتمر وتحميلهم مسؤولية انهيار العملة تتضح له الصورة، فذلك اعداد وإخراج وتهيئة ليتمكنوا من استخدام ورقتهم الأخيرة متى ما جاءت اللحظة الحرجة وتقديمها للتحالف، وهي رأس صالح".
واستطرد البخيتي، وهو قيادي منشق عن جماعة الحوثي ناصحا علي عبد الله صالح: "أصدر هذا التحذير وبشكل علني لمخاوفي من التبعات الخطرة على المجتمع نتيجة لهذه الخطوة المجنونة التي قد يقدم عليها الحوثيين، فانتقال الحرب الى داخل أعالي اليمن، بين المؤتمر والحوثيين، إذا ما تحرك الحوثيين ضد صالح شخصياً، سيكون المسمار الأخير في نعش الدولة اليمنية وما تبقى من مؤسسات دولة تعمل، إضافة الى ما سيسببه من جروح دامية في المنطقة لن تندمل بسهولة".
ولفت البخيتي، إلى أن الأهم في الإجراءات الأمنية "هو ألا يكون الأشخاص المرتبطين بالرئيس السابق خلال مرحلة التخفي التام من الكوادر المعروفة للحوثيين، لأنه لا مانع عندهم من تعذيب أياً منهم حتى يقر بكل ما لديه من معلومات"، مشيرا إلى أنه بعد انقلابهم على السلطة "أدرك الجميع أن الحوثيون لا أمان لهم في الأوقات العادية، فكيف بالأوقات الاستثنائية، وحتى لو كان احتمال تنفيذ تلك الخطوة المجنونة 10% على الرئيس السابق أن يحتاط جداً، مع أني أرجح قيامهم بها وبنسبة عالية، لأني مطلع ومن داخل الحركة على خيارات اللحظة الأخيرة والأوراق التي يمكن ان يرموها".




