كشف قائد فيلق الشهداء، التابع للحرس الثوري الإيراني، محمد علي فلكي، عن إنشاء «جيش التحرير الشيعي»، بقيادة اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، وذلك للقتال خارج الحدود الإيرانية في سوريا واليمن والعراق ولبنان والبحرين.
وأوضح فلكي، أن اللبنة الأولى لانطلاقة «جيش التحرير الشيعي» كانت بقيادة اللواء قاسم سليماني من سوريا، لافتا إلى أن المقاتلين الشيعة الأفغان هم قوام هذا الجيش حاليا.
وأشار القيادي في الحرس الثوري، بحسب وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، إلى وجود 3 ملايين لاجئ من أفغانستان في إيران، في إشارة منه إلى استغلال هؤلاء للقتال ضمن هذا الجيش، مضيفاً «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تستطع توظيف إمكانيات الأفغان الذين يعيشون في البلاد خلال السنوات الـ30 الماضية».
وانتقد القيادي في الحرس الثوري غفلة النظام الإسلامي عن هذه الإمكانية الكبيرة، قائلاً إنه من المعيب أنهم استخدموا اللاجئين الأفغان لأعمال في مجال البناء والعمالة خلال الـ30 عاما الماضية فقط ولم يستخدموهم في الجيش الشيعي الجديد، بينما أظهر مقاتلو ميليشيا «الفاطميون» شجاعة مثالية خلال المعارك في سوريا بقيادة القادة الإيرانيين العسكريين هناك.
وأضاف أن العديد من هؤلاء يرغبون بالشهادة من خلال المشاركة في ساحات القتال، وأنه يجب على الجمهورية الإسلامية ألا تقتصر في تجنيدها لـ «جيش التحرير الشيعي» على الشيعة في العراق واليمن ولبنان وسوريا والبحرين فقط، وأنه يجب أن يوفر الإيرانيون الخدمات اللوجيستية والدعم اللازم والتدريب لهؤلاء المقاتلين في مناطق مختلفة، وأن ترسلهم إلى ساحات القتال مع التكفيريين والإرهابيين حسب المتطلبات والظروف.
وأشار إلى الإنجازات التي حققها فيلق «الزينبيون» المتشكل من الشيعة الباكستانيين وفيلق «الحيدريون» المكون من شيعة العراق خلال المعارك الدائرة في سوريا، وتوعد بالمزيد من التجنيد لتعزيز قدرات «جيش التحرير الشيعي»، كما أنهم جنّدوا من السُنة أيضاً.
وأكد أن قادة «جيش التحرير الشيعي هم من ضباط الحرس الثوري، وأنه تم بناء هيكل تنظيمي واختيار زي عسكري موحد له، مشيراً إلى تجربة حزب الله اللبناني الناجحة، إذ وجدوا حسن نصر الله من بين العشرات من رجال الدين الشيعة هناك وأنهم اختاروه ليكون زعيماً.
وذكر أن «جيش التحرير الشيعي» يحارب حالياً في العراق وسوريا واليمن، وأنه ليس من الضروري أن تشارك القوات الإيرانية مباشرة في الحروب، وأنه من الأفضل أن يتم حشد وتدريب الناس من مناطق المعارك نفسها لتشكيل فيالق هذا الجيش، مضيفاً أن هذا الأمر هو ضرورة ملحة لأن الاستكبار العالمي لن يكف شره عن الجمهورية الإسلامية.




