الرئيسية > محلية > الصحف الخليجية تعتبر إعلان الحوثيين"إغتصاب للبلاد" و"ضربة موجعة لصالح"

الصحف الخليجية تعتبر إعلان الحوثيين"إغتصاب للبلاد" و"ضربة موجعة لصالح"

الصحف الخليجية تعتبر إعلان الحوثيين"إغتصاب للبلاد" و"ضربة موجعة لصالح"

اتفقت الصحف الخليجية ، اليوم السبت ، على وصف ما أعلنه مسلحو الحوثي بأنه "إغتصاب لليمن" وضربة موجعة لحزب الرئيس السابق علي صالح ،  مؤكدة ان اليمن اليوم أمام مفترق طرق خطير وأمام تحديات غير مسبوقة في تاريخه المعاصر

و قالت صحيفة (الاتحاد) الإماراتية إنه في خطوة تشكل "الضربة القاضية في الانقلاب العسكري الذي شهده اليمن مؤخرا"، أعلن المتمردون الحوثيون حل البرلمان وتشكيل مجلسين رئاسي ووطني لإدارة شؤون البلد لمدة عامين.

وأشارت، في هذا السياق، إلى إصدار الجماعة، التي تقود تمردا في الشمال منذ 2004 ، إعلانا دستوريا خلال حفل داخل القصر الجمهوري وسط العاصمة يتضمن 19 مادة تحمل توقيع اللجنة الثورية العليا وينص على تشكيل مجلس وطني انتقالي من 551 عضوا يحل محل مجلس النواب (البرلمان) المنحل، ويشمل المكونات غير الممثلة في البرلمان المنحل.

وأبرزت (الاتحاد) أن هذه الخطوة تعد "ضربة موجعة" للرئيس السابق علي عبد الله صالح، المتهم بالتحالف مع الجماعة المتمردة، ولحزبه المؤتمر الشعبي العام الذي كان يسيطر على مجلس النواب.

ومن جهتها، حذرت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها بعنوان "الحوثيون يستكملون الانقلاب"، من تسارع الأحداث في اليمن الذي أصبح على شفير الهاوية، موضحة أن الخطوات الانقلابية التي تقوم بها جماعة الحوثي التي سيطرت بالقوة على الحكم في البلاد تنذر بأن الأوضاع في اليمن أصبحت الآن مفتوحة على كل الاحتمالات بما فيها انزلاق البلد للأسوأ الذي نأمل أن لا يصل إليه.

وقالت إن الحوثيين استكملوا أمس الانقلاب المسلح الذي نفذ في 21 من الشهر الماضي، وأعلنوا حل البرلمان وتعطيل مواد الدستور التي تتعارض مع الإعلان الدستوري .

وشددت الافتتاحية على أنه في ظل ما أقدم عليه الحوثيون من خطوات انقلابية لم تحظ بالإجماع والتوافق الوطني، فإن على الأحزاب والتنظيمات السياسية أن لا تتخلى عن مسؤولياتها تجاه ما يمر به اليمن في الوقت الراهن، داعية إياها إلى تفعيل اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي تم التوقيع عليه من كل الأطراف السياسية والحزبية، وتقديم التنازلات من أجل وطنهم وعدم الانجرار وراء الذاتية والمصالح الشخصية.

وفي قطر، أجمعت الصحف على خطورة الوضع الذي وصل إليه اليمن.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها بعنوان (اغتصاب اليمن)، أنه لا يوجد وصف لما قام به الحوثيون أمس في اليمن سوى أنه اغتصاب للسلطة الشرعية القائمة من رئيس جمهورية ومجلس وزراء ومصادرة لإرادة الشعب اليمني.

وشددت على ضرورة أن يدرك الحوثيون أن هذه التطورات ليست لصالح اليمن، وإنما هي انقلاب على الشرعية واغتصاب لسلطة قائمة وبرلمان منتخب، ولذلك فإن هذه التطورات جعلت من صنعاء بجميع مؤسسات الدولة فيها بمثابة عاصمة محتلة من قبل ميليشيات مسلحة ذات طابع طائفي، مشيرة إلى أن ما أقدم عليه الحوثيون يعد انقلابا واضحا على العملية السياسية باليمن.

إن المطلوب ليس من اليمنيين فقط، وإنما من المجتمع الدولي، تقول الصحيفة، العمل بشكل عاجل من أجل منع انزلاق اليمن نحو الهاوية والحرب الأهلية والتمزق والتفتت، بإلزام الحوثيين التخلي عن محاولاتهم المستميتة للسيطرة على الدولة اليمنية، وأن التهاون في مواجهتهم بل ومهادنتهم أمر سيقود إلى عواقب وخيمة ليس على اليمن فقط وإنما على المنطقة بأجمعها.

وحول الموضوع نفسه، قالت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، إن اليمن يشهد حاليا منعطفا خطيرا، وأخذت تطورات جديدة بالبلاد حيز التنفيذ أمس، بعد أن أعلنت جماعة الحوثيين عن تشكيل مجلس وطني انتقالي، وبدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان. وأكدت أن واقع التطورات السياسية الحالية في اليمن، يثير قلقا متصاعدا من مغبة أن تتأثر حالة الاستقرار النسبي بالبلاد، من جراء هذه التطورات السياسية بتداعياتها الخطيرة.

 وقالت إن حدوث هذه المتغيرات يثير المخاوف، من تهديد أسس استقرار اليمن، خصوصا أن بعض القوى السياسية اليمنية اعتبرت ما حدث منطلقا لتهديد وحدة البلاد، وأبدت أيضا، مخاوفها من سياسة إقصاء الخصوم السياسيين، وهو ما يتنافى مع المبادئ والأسس التي احتكم إليها اليمنيون، حينما ثاروا ضد النظام السابق.

 وبدورها، قالت صحيفة (الشرق)، في افتتاحيتها بعنوان (الحكمة يمانية)، أن ما يشهده اليمن ينبئ بأن البلاد مقبلة على تطورات خطيرة في ظل الانقسام بين القوى السياسية من جهة والحوثيين من جهة أخرى.

 وأضافت أن الأزمة يبدو أنها وصلت إلى ذروتها من خلال الإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي وقوبل برفض القوى السياسية التي اعتبرته مجرد خطوة أخير من الجماعة لاستكمال خطتها الانقلابية.

 وأكدت أن اليمن اليوم أمام مفترق طرق خطير وأمام تحديات غير مسبوقة في تاريخه المعاصر، ولا خيار أما اليمنيين جميعا سوى العودة إلى طاولة المفاوضات والابتعاد عن لغة العنف ومحاولات فرض الحلول بالقوة.