قالت صحيفة بريطانية أن الفوضى في اليمن جعلت الجيش الأمريكي غير قادر على ضبط أو مراقبة الترسانة العسكرية التي قد تم تتزويد اليمن بها في السنوات الماضية.
وقالت صحيفة الجارديان أن المتمردين الذين قيل أنهم قد أصبحوا يتحكمون بمستودعات ومخازن الجيش اليمني سيتمكنون من السيطرة التامة على أسلحة أمريكية وأسلحة ثقيلة أخرى بما في ذلك دبابات ومدافع.
حيث قال ضابط في وزارة الدفاع الأمريكية لصحيفة الجارديان أن الاضطرابات الحاصلة في اليمن قد "قيدت قدرتنا على إجراء مراقبة الإستخدامات النهاية الروتينية وعمليات التفتيش التي نقوم بها بشكل طبيعي".
وأشارت الجارديان أن مسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية لم يفصحوا عن المعدات العسكرية التي لم يعد بإستطاعتهم مراقبتها أو تتبعها، ولكن في السنوات الأخيرة فإن الولايات المتحدة الأمريكية باعت لليمن أو أجّرت معدات أحتوت على طائرات هليكوبتر ومعدات رؤية ليلية وأجهزة مراقبة وأجهزة راديو عسكرية وطائرات نقل.
وتضيف الصحيفة أنه ومنذ عام 2006 قام الجيش الأمريكي بتزويد اليمن بأكثر من 400 مليون دولار طبقا لتقديرات أبحاث أعدت للكونجرس. كما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتدريب الجيش اليمني خصوصا فيما يتعلق بطائرات الإستطلاع بدون طيار وقد بدأت هذه العملية خلال الفترة التي سبقت وصول الرئيس أوباما للرئاسة وزادت بشكل أكبر خلال فترة أوباما.
وخلال رئاسة بارك اوباما تقول الصحيفة أن الجيش الأمريكي قد قدم دعم لجهاز الأمن اليمني، وبشكل خاص قوات العمليات الخاصة، حيث أعتبر الرئيس اوباما دعم قدرات جيوش الحلفاء المحلية من أهم طموحاته لكي يتخلص من أعباء الواجبات الأمنية في الشرق الأوسط والتي ورثها أوباما عن أسلافه.
حيث يشير الرئيس أوباما الى اليمن باعتباره النموذج المستقبلي للولايات المتحدة في مكافحة الارهاب، بحسب الصحيفة.
في المقابل فإن رئيسين يمنيين قد غادرا السلطة فتحا بلدهما لضربات الطائرات بدون طيار وغيرها من عمليات مكافحة الارهاب التي تمت بواسطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة.
وتضيف الصحيفة أن ولاء الجيش اليمني لا يزال غير واضح كما هو الحال في ما يتعلق بنزاهة او تكامل سلسلة الأوامر اليمنية داخل مؤسسة الجيش ، وبعد تقدم الحوثيين في العاصمة صنعاء أشار البنتاجون في 24 يناير الماضي أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقلص تدريبات الجيش اليمني.
لكن في الوقت نفسه بينت الصحيفة أن البيت الأبيض تعهد بعدم تخفيف ضربات الطائرات بدون طيار ضد تنظيم القاعدة في اليمن حتى مع وجود الإنقلاب الحوثي على السلطة اليمنية حيث قامت الولايات المتحدة في اسبوع واحد بتنفيذ 3 ضربات جوية أدت إلى مقتل أكثر من 11 شخص في الضربات التي تمت في 26 يناير و 31 يناير و 2 فبراير.
وتضيف الصحيفة بالقول أن الجيش الأمريكي قد أبدى استعداده لاشراك الحوثيين حيث قال المتحدث بإسم البنتاجون الأميرال جون كيربي في حديث صحفي في 27 يناير أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت على إتصال بكل الأطراف اليمنية فيما يتعلق بمستقبل البلاد.
وأضاف كيربي "الحقيقة أنه يفترض أن الحوثيين سوف يكون لديهم سبب واحتياج للدخول في نقاش مع المجتمع الدولي وستكون الولايات المتحدة الأمريكية شريكة في هذه النقاشات".
وبينت الصحيفة أنه تم تحذير المواطنيين الامريكيين في اليمن من أي مخاطر تهدد أمنهم وأن الولايات المتحدة الأمريكية قد وضعت سفينيتين بحريتين حربيتين في حالة استعداد في مكان قريب إذاما طلب السفير عملية إخلاء.
وقالت الصحيفة على لسان مسؤول بوزارة الدفاع أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لاستعادة القدرة على مراقبة ترسانة الأسلحة الأمريكية التي تم تزويد اليمن بها بأسرع وقت ممكن.
وقال المسؤول "نحن نعمل باستمرار لمراقبة الوضع في اليمن بشكل قريب وبما تسمح به الظروف الأمنية ونحن مستمرون بالعمل مع الحكومة اليمنية لمعرفة وضع الأسلحية التي تم منحها او بيعت للحكومة اليمنية".
التقرير الأصلي
http://www.theguardian.com/world/2015/feb/03/pentagon-loses-track-weapons-yemen




