الرئيسية > محلية > صحيفة فرنسية ترصد الوضع على الحدود اليمنية – السعودية

صحيفة فرنسية ترصد الوضع على الحدود اليمنية – السعودية

صحيفة فرنسية ترصد الوضع على الحدود اليمنية – السعودية

أوردت صحيفة "كوريي أنترناسيونال" الفرنسية تقريرا رصدت فيه الأوضاع على الحدود اليمنية – السعودية، مستعرضة المتغيرات التي شهدته اليمن خلال الفترة الماضية، وانعكاساتها على العلاقة بين البلدين.

 

وأوضحت الصحيفة في تقرير قام موقع "التقرير" بترجمته إلى العربية أن الحدود اليمنية السعودية تمر "المخدرات والأسلحة والآلاف من الناس بطريقة غير مشروعة"، حد قول الصحيفة.

 

وأضافت بأن ذلك دفع الرياض لصرف المليارات من الدولارات في محاولة للحد من حركة المرور مع الجار الذي أصبح يعيش حالة فوضى كبيرة.

 

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي انشغلت فيه المملكة العربية السعودية بوفاة العاهل السعودي الملك عبد الله (في يناير) تطورت الأحداث بسرعة كبيرة في جنوب البلاد، فقد تمكن المتمردون الحوثيون [الشيعة] من السيطرة على العاصمة اليمنية، كما تزايد نفوذ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

 

وأشارت إلى أن الوضع على الحدود في منطقة جازان استثنائي،  كونها منطقة خلابة في هذا البلد الصحراوي، حيث تعبر الشاحنات المسارات الجديدة الملتوية والمنحوتة في الصخر.،وفي تلك المناطق حيث تتشبث القرى بالقمم، فلن يصادفك عدد كبير من حراس الحدود، في إشارة إلى عمليات التهريب عبر الحدود.

 

وأضافت بأنه على سفوح الجبال الواقعة في جازان تكون عمليات المراقبة أكثر فعالية، ويجب أن تكون كذلك، حيث إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيغتنم أي فرصة ليقوم بتصدير الإرهاب، مشيرة إلى أن أعضاء العائلة المالكة يعتبرون هذه المناطق أهدافا رئيسة لهذا التنظيم الذي أصبح قادرا على قطع مسافات طويلة للوصول إليهم، فمنذ سنوات قليلة أخفى أحد الإرهابيين قنبلة في جسم أخيه لتنفجر عندما التقى هذا الأخير بأحد أعضاء العائلة المالكة.

 

وأشارت إلى أن السعوديين ينفقون ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار لتنفيذ تدابير أمنية جديدة على الحدود مع اليمن. وترصد أبراج المراقبة المجهزة بكاميرات التصوير الحراري عديد الأميال من الأسلاك الشائكة، وبالرغم من ذلك فالكثير من الناس وكميات ضخمة من المخدرات تعبر الحدود كل يوم. وبحسب حراس الحدود السعوديين، فقد أوقفوا خلال الثلاثة أشهر الماضية عددا مذهلا يناهز 42.000 شخص أثناء عبورهم هذه الحدود.

 

وتحدثت الصحيفة عن احتجاز حراس الحدود السعوديون " ثلاثة أولاد كانوا يهربون حزم القات، هذا النبات ذو الآثار المخدرة. ولوحدهم كانوا يحملون ثلاثين كيلوغرام من هذه الأوراق، أحد هؤلاء الأولاد، والبالغ من العمر 10 سنوات، قال إن تجار المخدرات يدفعون له 50 دولارًا مقابل تمرير 10 كغ من القات إلى الجانب الآخر من الحدود. وبعد إيقافه، يقوم حراس الحدود بترحيله وهم يدركون أنه سيعاود الكرة من جديد".

 

وأشارت إلى أن أعداد المتسللين الذين يتدفقون عبر الحدود اليمنية السعودية تعتبر ثابتة، وعلى هذه الحدود حيث يمكن ملاحظة تراكم أطنان من أوراق القات في فضاءات الحراسة، منوهة إلى أن الخطر الكبير يكمن في تهريب الأسلحة والذخيرة، حيث تم ضبط 2.562 قطعة سلاح خلال الثلاثة أشهر الأخيرة.

 

وأضافت : " يدرك السعوديون أنه لا يمكنهم تجاهل هذه المشكلة، فأي شخص من بين الآلاف من الناس الذين يتم اعتراضهم على الحدود يمكن أن يكون إرهابيًا؛ إذ إن أحد قتلة تشارلي إبدو [7 يناير 2015]، شريف كواشي، دخل اليمن عبر الحدود مع المملكة العربية السعودية. ومع ما تشهده اليمن من حالة فوضى عارمة، فقد أصبحت مهمة إيقاف هذا المد البشري صعبة وعلى نحو متزايد".