تعرف على تعهدات ومخاوف ووعود بن دغر في أول خطاب قوي له بعد وصوله عدن

أكد رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أن مشكلة اليمن تتعلق بالهوية الوطنية التي تتعرض للتشوية، داعيا للبحث عن الأسباب التي أدت إلى سقوط الجمهورية في صنعاء، وكذا مراجعة قيم ومبادئ ثورة سبتمبر في المناطق الشمالية وفي اليمن عموما، والتي كان من نتائجها ظهور حركة التمرد الحوثية.

 

وأضاف في كلمة ألقاها في اللقاء التشاوري للمجلس الأعلى للتعليم الذي نظمته وزارة التعاليم العالي في عدن، أمس الأحد، أنه من الضروري البحث أيضا في الأسباب التي أدت إلى نمو شعور قوي معادٍ للوحدة في المحافظات الجنوبية، وكذا تراجع قيم ومبادئ وأهداف ثورة الرابع عشر من أكتوبر الوحدوية.

 

وأكد بن دغر، على أن الانقلاب اليوم على قيم الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر لا يبدو منسجماً في السياق العام مع تاريخ ومصالح اليمن المشتركة.

 

وشدد رئيس الوزراء على أنه "لا دماء مجددا في عدن بسبب وجود الحكومة"، مضيفا: "هذا أمر لن نمنحه لمن يريده".

 

وتعهد ببذل مزيد من الجهود لوقف التدهور المريع للأمن، وكذا السعي لوقف عمليات الاغتيال التي طالت العشرات من الدعاة وأئمة المساجد ورجال الجيش الوطني والأمن وقادة الأحزاب، لافتا إلى أن ما حدث في الأشهر الماضية من جرائم في عدن ومحافظات أخرى يعد جرماً فضيعاً لن يفلت مرتكبوه من العقاب.

 

وتعهد بن دغر أيضا، بإعادة خدمات الكهرباء والماء والصحة والنظافة التي تركناها في حال أفضل قبل شهرين وإلى مستوى يليق بالمدينة العاصمة وأهلها.

 

وقال: "لقد نجحنا في الفترة الماضية وبإمكانيات محدودة بل وبموارد شحيحة عندما كانت هذه الخدمات في أسوأ حالاتها، وسننجح مرة أخرى اليوم بدعم المواطنين في استعادة الأمن والخدمات، بل إننا سنضع حجر الأساس لمشاريع جديدة في عدن وفي لحج وأبين والضالع، وسنفتتح مشاريع مهمة في مأرب وشبوة وحضرموت والمهرة كنا قد وضعنا حجر أساسها".

 

واستطرد قائلا : "سنعزز جهود الجيش الوطني والمقاومة في تعز لتحريرها، فهي بوابة النصر وهي طريقنا إلى العاصمة التاريخية، وفي الوقت ذاته رصدنا ما يكفي من المال هذا العام لتحريك عجلة التنمية فيها. كما أننا سنواصل دعمنا لانتصارات الجيش في مأرب والجوف والبيضاء والحديدة".

 

وفي الجانب الأمني، تطرق رئيس الحكومة اليمنية إلى مواصلة "بناء المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، وسنقنع شركاءنا بجعل هذه المؤسسات موحدة تحت سلطة واحدة هي سلطة الشرعية. شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي دون غيره، فتعدد السلطات السياسية والعسكرية يحمل في وجوده كثيراً من المخاطر التي تهدد حياة المواطنين، وتقلق سكينتهم، وبالقدر ذاته تضعف الجبهة الداخلية للتحالف العربي في مواجهة العدو الحوثي المدعوم إيرانياً. كما تخلق بيئة مواتية لانتشار وتمدد المنظمات الإرهابية"

 

ودعا بن دغر إلى وقف السجال العقيم، والشحن الإعلامي الذي لا يخدم سوى الأعداء، مضيفا: "سنتعاون مع مَن يرغبون في العمل المشترك معنا وعلى مختلف المستويات حتى مع أولئك الذين وجهوا السلاح يوماً ما ضدنا أفراداً كانوا أو جماعات، فلدى المجتمع بكل فئاته ومناطقه وتياراته ومذاهبه فرصة لبناء يمن اتحادي جديد متسامح مع نفسه ومتصالح مع جواره، يمن يتطلع للمستقبل ويرغب في النهوض وتحقيق النمو والاستقرار".

 

وقال: "لدينا عدو واحد، وعلينا أن نوجه نحوه بنادقنا، خلافاتنا تخدم الانقلابيين في صنعاء، وتضعف جبهتنا الداخلية، وتطيل أمد الحرب والمأساة وتؤخر تحقيق أهداف (عاصفة الحزم). لدينا أمل في السلام مع مجيء المبعوث الدولي الجديد، فقد سمعنا منه وضوحاً في الرؤية وتمسكاً بالمرجعيات في البحث عن الحلول، وإصراراً على تحقيق السلام دون الإضرار بوحدة البلاد"

 

وأكد رئيس الوزراء اليمني على ملاحقة خلايا الإرهاب "القاعدة" و"داعش"، حتى يضع هؤلاء السلاح ويتخلوا عن العنف، متعهدا بتحصين اليمن من التطرف والغلو، الذان هما أسباب التخلف والعنف والدماء والدمار.

 

وتعهد بن دغر بمنع الاعتداء على أراضي الدولة والمواطنين والمستثمرين. وقال: "سنفعّل من جديد أجهزة الأمن تحت راية الشرعية. سنعاود بناء الشرطة وأجهزة التحري التي تضررت من أحداث يناير الأخيرة، فإن عجزنا وحالت بيننا وبين تنفيذ خططنا للبناء والاستقرار والأمن الأهواء والأطماع والنعرات المناطقية وتعدد السلطات، فسنصارح شعبنا وأهلنا والقيادة والتحالف بحقائق الأمور. وسنضعهم جميعاً أمام مسؤولياتهم التاريخية".

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص